تم توجيه الشركة القابضة للمياه وشركاتها التابعة من قبل الحكومة لتقليص استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 50%. وتعتمد هذه الخطوة على تنظيم حملات توعوية تركز على ترشيد الاستهلاك، بالإضافة إلى تشجيع استخدام أدوات موفرة للمياه. وقد تم إنتاج ملايين من هذه الأدوات وعرضها من خلال شركات المياه بهدف تعزيز الوعي لدى المواطنين، حيث تساهم هذه الأدوات في تخفيض الاستهلاك بأكثر من النصف. وتقوم الشركات التابعة أيضاً بحملات توعية موجهة للمدارس، الحضانات، المساجد، الكنائس، الأندية، ومراكز الشباب.
فيما يخص نسبة الفاقد من المياه، أوضح المهندس مصطفى الشيمي أن هذا الفاقد ينقسم إلى نوعين أساسيين، الأول متعلق بالخسائر الفيزيائية بسبب الشبكات، والثاني ناجم عن سرقة المياه. وتتصدى الشركات لهذه الظاهرة عبر إدارات خاصة لمراقبة الخلسة، بالإضافة إلى تكثيف التعاون مع الأجهزة الأمنية مثل الشرطة والأحياء. وقد أسفر هذا التعاون عن خفض نسبة الفاقد إلى نحو 10%. كما تُعقد اجتماعات دورية تستهدف مواجهة التسربات في الشبكات بشكل فعال.
أما بخصوص مشكلة استخدام مياه الشرب لأغراض غير مخصصة مثل رش الشوارع وغسيل السيارات، فأشار المهندس الشيمي إلى تجربة ناجحة تم تنفيذها في محافظة القاهرة بالتعاون مع الأحياء. تتضمن هذه المبادرة جولات تفتيشية في الصباح الباكر لرصد المخالفين، إضافة إلى تصوير السيارات التي تغسل بمياه الشرب، ثم إرسال أرقامها إلى إدارة المرور. وتفرض غرامة مالية قدرها 10 آلاف جنيه تُسدد عند تجديد رخصة السيارة. وتجرى حالياً دراسة لتوسيع نطاق هذه التجربة لتشمل باقي المحافظات، بهدف تحقيق ردع حقيقي لمن يخالف القواعد ويهدر مياه الشرب.

