شهدت معدلات رضا الأمريكيين عن الرئيس دونالد ترامب تراجعاً كبيراً خلال فترة ولايته الثانية، حيث سجلت أدنى مستوى لها، وفقاً لاستطلاع رأي نشر يوم الاثنين.
وأفاد موقع أكسيوس بأن الدعم القوي الذي تلقاه ترامب في إعادة انتخابه كان مدفوعاً أساساً بالقلق الاقتصادي، إلا أن فشله في السيطرة على التضخم والتوترات المتصاعدة مع إيران أثرت سلباً على صورة الرئيس لدى الناخبين. أظهرت نتائج استطلاع مشترك بين صحيفة نيويورك تايمز وجامعة سيينا انخفاض نسبة الراضين عن أداء ترامب إلى 37%، مقارنة بانخفاض بـ3% منذ يناير الماضي.
رغم استمرار تأييد الجمهوريين له عمومًا، إلا أن نسبة غير الراضين بين المستقلين، وهم جزء محوري من الناخبين الذين يحتاجهم الحزب الجمهوري لضمان السيطرة على مجلس النواب في الانتخابات القادمة، بلغت 69%، مرتفعة عن 62% في بداية العام.
الاقتصاد أهم نقاط ضعف ترامب لدى الناخبين
أفادت نيويورك تايمز بأن رفض الناخبين لطريقة تعامل ترامب مع الشأن الاقتصادي وصل إلى نحو 64%، كما أبدى 69% منهم استياءهم من تعامله مع أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة.
من جانبها، أظهرت شبكة سي بي إس نيوز أن 65% من المشاركين في الاستطلاع يرون أن سياسات إدارة ترامب زادت الوضع الاقتصادي سوءاً على المدى القصير. داخل الحزب الجمهوري نفسه، ارتفعت نسبة الاستياء من إدارته للتضخم إلى 37%، مقارنة بالمارس، بزيادة بلغت 11 نقطة مئوية.
عند بدء ولاية ترامب الثانية في يناير 2025، كان نصف الأمريكيين تقريبا يعبرون عن رضاهم بشكل جزئي أو كامل عن أدائه الاقتصادي، لكن مع فرض التعريفات الجمركية في أبريل، انخفضت تلك النسبة إلى حوالي 40%.
ولا يختلف وضع الديمقراطيين كثيراً، إذ عبر 44% من الناخبين الديمقراطيين عن عدم رضاهم عن حزبهم، في مقابل 26% من الرضا، بينما عبر 23% فقط من الجمهوريين عن النقد تجاه حزبهم.
بحسب شبكة سي بي إس، يؤمن 35% من الأمريكيين بأن الديمقراطيين يقدمون إدارة اقتصادية أفضل مقارنة بـ31% ممن يميلون إلى الجمهوريين.
تكلفة الحرب مع إيران تضغط على شعبية ترامب
يُظهر موقع أكسيوس أن تكاليف الحرب مع إيران تساهم في تدهور شعبية ترامب، حيث أعرب 65% من الناخبين عن عدم رضاهم عن كيفية تعامله مع هذا الصراع، بينما يرى أقل من ربعهم أن الحرب تستحق التكاليف المالية الضخمة التي تراكمت لتصل إلى 29 مليار دولار وما زالت في ارتفاع.
وفي الوقت نفسه، يعتبر 64% من المواطنين أن قرار الدخول في هذه الحرب كان خاطئاً، منهم 73% من المستقلين. كما كشف استطلاع شبكة سي بي إس أن 69% من الناس لا يفهمون مجريات الأحداث في مضيق هرمز، في حين يعاني 59% منهم من صعوبات مالية بسبب ارتفاع أسعار البنزين، بزيادة نسبتها 8% منذ أبريل.
وعلقت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، بأن الإدارة تركز على تنفيذ أجندة ترامب الاقتصادية التي تشمل تخفيض الضرائب، وتخفيف القيود التنظيمية، وتعزيز وفرة الطاقة، بهدف ضمان استمرار النمو الاقتصادي رغم الاضطرابات قصيرة الأجل الناتجة عن عملية “إبيك فيوري”.
وأكدت ويلز أن الرئيس لا يتخذ قرارات الأمن القومي بناءً على نتائج استطلاعات الرأي المتقلبة، بل بناءً على مصلحة الشعب الأمريكي في المقام الأول.

