أوضح المهندس مصطفى الشيمى، رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، أن تحلية مياه البحر تعد ملفًا حيويًا في الاستراتيجية الوطنية للأمن المائي، لا سيما في المناطق الساحلية والحدودية. وتسير مصر وفق خطة شاملة تستهدف التوسع في إنشاء محطات التحلية حتى عام 2050، حيث بلغ عدد المحطات حاليا 129 محطة بطاقة إنتاجية تصل إلى 1.4 مليون متر مكعب يوميًا. يلعب هذا القطاع دورًا محوريًا في توفير مياه الشرب للمناطق المستهدفة، بالإضافة إلى دعم التنمية الصناعية والسياحية والعمرانية بتلك المناطق.
فيما يتعلق برؤية 2050، تهدف الدولة إلى رفع القدرة الإنتاجية لمحطات التحلية تدريجياً، لتصل إلى حوالي 9.8 مليون متر مكعب يوميًا، وذلك عبر تنفيذ مراحل متعددة من المشروعات الحالية والمستقبلية. ويشمل هذا التوسع مشاريع مخططة بعيدة المدى تسهم في تأمين احتياجات البلاد من المياه الصالحة للشرب.
من جانبه، أشار الشيمى خلال حواره مع “اليوم السابع” إلى أن جودة مياه الشرب تحت رقابة صارمة ومتواصلة على مدار الساعة، حيث تعتمد المنظومة على شبكة متكاملة من المعامل تشمل معامل المحطات، والمعامل المركزية في الشركات التابعة، بالإضافة إلى المعمل المرجعي في الشركة القابضة. هذه المعامل تضطلع بمهمة متابعة جودة المياه منذ عملية الإنتاج وحتى وصولها إلى المستخدم النهائي.
تقوم معامل المحطات بإجراء أكثر من 15 فحصًا دوريًا أساسيًا قبل ضخ المياه، بينما تُجري المعامل المركزية والمعمل المرجعي بالجهة القابضة أكثر من 200 تحليل فني وكيميائي وميكروبيولوجي وفيزيائي لضمان مطابقة المياه مع جميع معايير الجودة المعتمدة.
تُعد المعامل المتنقلة عنصرًا حيويًا في منظومة الرقابة، حيث تساعد في جمع عينات ميدانية بسرعة من مختلف المواقع، خصوصًا في حالات الطوارئ أو عند تلقي شكاوى من المواطنين، مما يعزز القدرة على المتابعة الدقيقة والاستجابة الفورية لأي مشكلات في جودة المياه.

