أجلت محكمة جنايات جنوب سيناء، المنعقدة في طور سيناء، برئاسة المستشار إيهاب محمد عصمت وعضوية كل من المستشارين محمد علي عبد المجيد، حامد إبراهيم عبد القادر، وأحمد مختار أبو إسماعيل، جلسة النطق بالحكم في قضية موظفة بقطاع الصحة إلى الثاني من يوليو القادم. جاء التأجيل لمنح المتهمة فرصة لسداد مستحقات البنك والتنصل من النزاع بالتصالح مع المجني عليها، وذلك بعد اتهامها بسرقة بطاقة شخصية خاصة بزميلتها وتزوير توقيعها للحصول على قرض مالي بقيمة 260 ألف جنيه دون علم الأخيرة.
محكمة جنايات جنوب سيناء تؤجل الحكم في قضية تزوير وقرض مصرفي
تعود تفاصيل الواقعة إلى أبريل 2025، حين اتُهمت موظفة تعمل فني تمريض بسرقة البطاقة الشخصية لزميلتها والتقدم بها للحصول على قرض بنكي من فرع ببنك بمدينة دهب، مستعملةً بيانات مستندات مزورة تضمنت عقود إيجار موثقة تحمل توقيعات مزيفة للمجني عليها وآخرين.
التحقيقات تكشف استغلال البطاقة الشخصية في الحصول على قرض بنكي
كشفت التحقيقات أن المتهمة نجحت في الحصول على قرض بقيمة 260 ألف جنيه بالإضافة إلى إصدار بطاقة فيزا للمشتريات باستخدام بيانات المجني عليها دون علمها. وبعد توقف المتهمة عن سداد الأقساط، أبلغ البنك جهة عمل المجني عليها للحجز على راتبها بغرض تحصيل المديونية.
المجني عليها، التي تعمل فني تمريض، تقدمت ببلاغ في أغسطس 2025 لقسم شرطة طور سيناء، أكدت فيه تلقيها طلبات سداد لقرض لم تنتفع به، مشيرة إلى أن بطاقتها القديمة سُرقت قبل فترة، وأنها قد حصلت على بطاقة جديدة، لكن سرعان ما اكتشفت أن البطاقة المسروقة استُخدمت في إجراءات القرض.
أوضحت المجني عليها أن زميلتها، المتهمة، طالبتها سابقًا عبر واتساب بصور من بطاقتها القديمة بالرغم من علمها بفقدانها، ثم تطلب لاحقًا صورة البطاقة الجديدة، مما أثار ريبة لديها بشأن تورطها في القضية.
وأفاد موظف البنك بأنه تسلم مستندات من سيدة منتقبة بحي الزهراء في الطور، تبين فيما بعد أنها المتهمة التي حاولت إخفاء هويتها من خلال ارتداء النقاب أثناء إتمام إجراءات القرض.
أكدت تحريات الأجهزة الأمنية صحة الاتهامات، موضحة أن المتهمة استغلت غياب المجني عليها، استولت على بطاقتها الشخصية، وزورت عقود إيجار ومستندات رسمية من أجل الحصول على القرض دون إذن.
تم تسجيل المحضر رقم 767 لعام 2025 إداري طور سيناء، تلاه محضر آخر رقم 58 لعام 2026 جنح طور سيناء، وتم وضع المتهمة قيد الحبس على ذمة التحقيقات قبل إحالة القضية لمحكمة الجنايات التي أدرجت القضية برقم 4 لعام 2026.
خلال جلسة المحكمة اليوم، طلب دفاع المتهمة تأجيل النطق بالحكم لمنح الفرصة لسداد قيمة القرض وأتعابه القانونية، وتقديم ما يثبت التصالح مع البنك والمجني عليها، فقررت المحكمة تأجيل الحكم للجلسة المقررة في 2 يوليو لاتخاذ القرار المناسب بشأن التصالح أو الفتوى القضائية في القضية.

