بنود مقترح السلام الإيراني: تعويضات، انسحاب القوات، وتثبيت وقف إطلاق النار

بنود مقترح السلام الإيراني: تعويضات، انسحاب القوات، وتثبيت وقف إطلاق النار

19 مايو 2026 13:31 مساء
|

آخر تحديث:
19 مايو 13:50 2026

«تعويضات» و«سحب القوات» و«وقف الحرب».. أبرز بنود مقترح السلام الإيراني

بنود مقترح السلام الإيراني: تعويضات، سحب القوات، وقف الحرب


icon


الخلاصة


icon

مقترح إيران يتضمن وقف الحرب، انسحاب القوات الأمريكية، دفع تعويضات، رفع العقوبات، وإطلاق الأموال المجمدة في الوقت الذي يلمح فيه ترامب إلى إمكانية اتفاق نووي وباكستان تنقل الرسائل بين الطرفين.

أفادت تقارير إعلامية إيرانية، الثلاثاء، بأن طهران قدّمت عرضاً جديداً للولايات المتحدة يشمل وقف الأعمال القتالية على كافة الجبهات، منها لبنان، بالإضافة إلى انسحاب القوات الأمريكية من المناطق القريبة من الحدود الإيرانية. ويتضمن العرض أيضاً مطالب بدفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الصراع الأمريكي-الإسرائيلي. في الوقت ذاته، أكدت باكستان أن المفاوضات تواجه صعوبات بسبب التغير المستمر لشروط الطرفين.

وفي أول رد رسمي من إيران على هذا المقترح، أوضح نائب وزير الخارجية كاظم غريب أبادي أن طهران تسعى كذلك إلى رفع العقوبات المفروضة عليها، الإفراج عن الأصول المالية المجمدة ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على البلاد.

يُشير العرض الإيراني إلى نفس الشروط التي وردت في المقترح السابق الذي رفضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصفه بأنه «قمامة» الأسبوع الماضي.

من جهتهم، أعلن ترامب الاثنين تعليق مؤقت لخطط شن هجمات ضد إيران، بعد استلامه لمقترح السلام الجديد، وعبّر عن وجود «فرصة كبيرة» لتحقيق اتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني.

يأتي موقف ترامب في ظل ضغوط دولية لإعادة فتح مضيق هرمز، باعتباره من أهم الطرق لإمداد أسواق النفط والسلع العالمية. وأعرب ترامب عن أمله بخروج اتفاق لإنهاء الصراعات في المنطقة، مهددًا في الوقت ذاته بشن ضربات قاسية على إيران إذا تعثرت المفاوضات.

في تغريدة عبر وسائل التواصل، أكد ترامب أن قادة قطر والسعودية والإمارات طلبوا منه تأجيل الهجوم المرتقب، مشيرًا إلى وجود اتفاق سيكون مقبولًا للولايات المتحدة وجميع دول الشرق الأوسط وخارجها.

وفي مؤتمر صحفي، أكد ترامب رضاه في حال تمكن من إبرام اتفاق مع إيران يمنع حصولها على السلاح النووي، قائلاً: «تبدو هناك فرصة جيدة جداً لحل يحقق ذلك، وإذا تم بدون قصف، سأكون سعيدًا جدًا».

أما في إسلام آباد، فإن باكستان تستمر بدور الوسيط في نقل الرسائل بين الجانبين، بعد استضافتها لجولة المفاوضات الوحيدة الشهر الماضي. وأشار مصدر باكستاني إلى استمرار الطرفين في تعديل شروطهما، محذراً من ضيق الوقت المتبقي.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول باكستاني أن الولايات المتحدة ترغب في إعلان الاتفاقات المتعلقة بكافة القضايا دفعة واحدة، مضيفًا أن إيران تسعى لإنهاء الحرب قبل الإعلان عن توقيع الاتفاق النووي.

تباين في الإشارات والمواقف

في تصريح صدر الاثنين، قال مسؤول إيراني إن واشنطن قد تكون مستعدة لتليين بعض مطالبها، رغم غياب أي تفاصيل علنية عن التنازلات منذ توقف المفاوضات قبل شهر.

كشف المصدر أن الإدارة الأمريكية وافقت على الإفراج عن ربع الأصول الإيرانية المجمدة، التي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات مودعة بالبنوك الأجنبية، فيما تصر طهران على إطلاق حرية كاملة لتلك الأموال.

كما أفصح المصدر عن مرونة واشنطن حيال السماح لإيران بالاحتفاظ ببعض الأنشطة النووية السلمية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حين لم تؤكد الولايات المتحدة تلك التصريحات علنًا.

وشكك مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، بتقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن موافقة واشنطن على رفع العقوبات النفطية خلال سير المفاوضات.

يذكر أن وقف إطلاق النار مع إيران ظل قائماً نسبياً على الرغم من بعض الهجمات بطائرات مسيرة انطلقت من العراق باتجاه دول خليجية مثل السعودية والكويت، ويعتقد أن إيران وحلفاءها هم المسؤولون عنها.

كما أعلن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب تهدف للحد من دعم إيران للجماعات الحليفة في المنطقة، فضلاً عن تفكيك برنامجها النووي وتقليص قدراتها الصاروخية، مع خلق ظروف تمكّن الشعب الإيراني من تغيير قيادته.

مع ذلك، لم تعط الحرب حتى الآن أي أثر ملموس على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب الذي يقترب من المستويات اللازمة لصنع أسلحة نووية، ولا على قدرتها على استهداف جيرانها عبر الصواريخ والطائرات المسيرة والجماعات الموالية لها.