الأمن يكشف تفاصيل واقعة استخدام سلاح أبيض في فيديو “الضحية المزيفة”

الأمن يكشف تفاصيل واقعة استخدام سلاح أبيض في فيديو “الضحية المزيفة”

تمكنت وزارة الداخلية من الكشف عن تفاصيل فيديو انتشر بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ادعى أحد الأشخاص تعرضه لاعتداء عنيف من قبل شخصين في محافظة البحيرة، وزعم في الفيديو تقاعس الجهات الأمنية بمديرية أمن البحيرة عن اتخاذ أي إجراء قانوني أو القبض على المتهمين.

عقب رصد فريق المتابعة الأمنية والتواصل الاجتماعي لهذا المنشور والفيديو، جرى تكوين فريق بحث جنائي رفيع المستوى لتقصي الحقائق والتحقق من صحة هذه الادعاءات ومدى توافقها مع الوقائع الرسمية.

تقرير مستشفى دمنهور يكشف الحقيقة وراء الادعاءات

أظهرت التحريات أن ادعاءات التقاعس من الطرف المشتكي غير صحيحة بشكل كامل، حيث ثبت من خلال السجلات الرسمية أن مركز شرطة دمنهور تلقى بتاريخ 13 مايو إخطارًا من مستشفى حكومي باستقبال المشتكي، الذي يعاني من جروح قطعية متفرقة، وتم إسعافه طبيًا فورًا.

وانتقلت قوة من مباحث المركز إلى المستشفى لمباشرة الإجراءات القانونية، وتم استجواب المشتكي الذي أقر بحدوث مشادة كلامية تصاعدت إلى مشاجرة عنيفة مع شخصين آخرين من سكان المنطقة نفسها، أتعرضا له بالضرب بسلاح أبيض، نتيجة خلافات قديمة بين الجيران.

إلقاء القبض على المتهمين وحجز السلاح الأبيض المستخدم

تعرضت مزاعم التقاعس لهزيمة بعدما تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد موقع المتهمين وإعداد أكمنة محكمة، حيث ضبطت قوات مباحث دمنهور المتهمين مع حيازة السلاح الأبيض المستخدم في الاعتداء، وتم التحفظ عليه كدليل مادي في القضية.

وأقر المتهمان بحدوث المشاجرة بسبب خلافات الجيرة، لكنهما كشفا عن جانب آخر من القصة، حيث اتهما المشتكي بالاعتداء عليهما أيضًا وإلحاق أضرار، مؤكدين أن النزاع كان متبادلاً وليس هجومًا من طرف واحد كما بدا في الفيديو، الذي استُغل للحصول على تعاطف الجمهور في مواقع التواصل.

اتخذت الجهات المختصة جميع الإجراءات القانونية بحق جميع أطراف المشاجرة، مع تحرير المحاضر اللازمة وضبط الأدلة، فيما تواصل النيابة العامة التحقيقات والاستماع إلى جميع الشهود، مع مراجعة التقارير الطبية لتحديد المسؤوليات الجنائية بدقة.