يعاني عدد كبير من النساء من نقص الحديد، الذي ينعكس سلباً على صحتهن الجسدية والنفسية، ويظهر من خلال أعراض مثل الشعور بالإرهاق المستمر، ضعف الطاقة، صعوبة التركيز، واضطرابات النوم.
ورد في تقرير لموقع “Very well health” أهم العوامل التي تؤدي إلى نقص الحديد عند السيدات، إلى جانب الطرق المثلى للوقاية منها.
الأسباب الأساسية لنقص الحديد لدى النساء
نقص الأطعمة الغنية بالحديد
يعد انعدام أو قلة تناول المصادر الغنية بالحديد في النظام الغذائي السبب الأكثر تكراراً لنقصه، مما يُفضي إلى انخفاض مستوى الهيموغلوبين، وقد يتطور إلى فقر الدم. تتضمن هذه المصادر الحيوانية مثل اللحوم الحمراء والدواجن، وكذلك النباتات الورقية الخضراء، البقوليات، المكسرات، البيض، والمأكولات البحرية.
نزيف الحيض الغزير
تُعتبر الدورة الشهرية ذات النزيف الكثيف من أبرز مسببات نقص الحديد لدى النساء في سن الإنجاب، حيث يُشير النزيف الغزير إلى استمرار النزيف لأكثر من سبعة أيام أو الحاجة لتغيير الفوطة الصحية كل ساعة تقريباً. في الحالات الطبيعية، يفقد الجسم بين 10 إلى 20 ملغ من الحديد خلال الحيض، أما النزيف الغزير فقد يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى 80 ملل من الدم، مما يسريع استنزاف مخزون الحديد المتوفر مقابل التعويض الغذائي.
الحمل والرضاعة وتأثيرهما على مخزون الحديد
يزداد الطلب على الحديد بشكل كبير خلال فترة الحمل، إذ يُعد عنصراً حيوياً لنمو الجنين وتطوره، خاصةً الجهاز العصبي. وتشير الدراسات إلى أن نقص الحديد في المراحل الأولى من الحمل قد يترك آثاراً سلبية دائمة على النمو المعرفي والنفسي للطفل. كما تُسهم خسائر الدم الناتجة عن الولادة والرضاعة في زيادة هذا النقص. يحتاج جسد الأم إلى نحو 1000 ملغ من الحديد خلال الحمل وما بعد الولادة لتعويض الإنفاق المتزايد.
مشكلات صحية تؤثر على امتصاص الحديد
يُمتص الحديد بشكل رئيسي في الأمعاء الدقيقة، ويتطلب ذلك وجود كمية مناسبة من حمض المعدة. لكن بعض الأمراض المزمنة التي تسبب التهابات في الجهاز الهضمي تضعف من هذه العملية، ومن أبرزها: داء السيلياك، التهابات الأمعاء المزمنة، الجراحات المعدية، التهاب المعدة المناعي، قرحة المعدة، وكذلك عدوى جرثومة المعدة.
تأثير الأدوية على امتصاص الحديد
قد تعيق بعض الأدوية امتصاص الحديد بشكل فعال. لذلك يُفضل تناول مكملات الحديد قبل أو بعد ساعتين إلى أربع ساعات من تناول هذه الأدوية، ومن أبرزها المضادات الحيوية، أدوية كربونات الكالسيوم، ومثبطات الغدة الدرقية، لتقليل التداخلات الدوائية المحتملة.
الأعراض المرتبطة بنقص الحديد
تتنوع مظاهر نقص الحديد بين التعب المزمن، زيادة التهيج وسرعة الغضب، الشعور بالاكتئاب، ضعف التركيز، متلازمة تململ الساقين، هوس تناول المثلجات (ظاهرة البيكا)، ضيق التنفس، الدوار، ضعف التحمل البدني، وحتى تفاقم مشاكل القلب القائمة مسبقاً.
الطرق الفعّالة لعلاج نقص الحديد لدى النساء
بالرغم من شيوع هذه الحالة، إلا أن علاجها ومراقبتها أمر ممكن وناجح عبر عدة خطوات، منها:
اتباع نظام غذائي متوازن يشمل اللحوم، الدواجن، الأسماك، الحبوب الكاملة، البقوليات، والخضروات الورقية.
استخدام المكملات الغذائية عند الحاجة، لا سيما خلال فترات الحمل والرضاعة.
معالجة الأمراض المزمنة التي قد تؤثر في مخزون الحديد، لضمان ثبات مستوياته على المدى البعيد.
ويُذكر أن تناول مكملات الحديد عن طريق الفم قد يُسبب بعض الأعراض الجانبية مثل الإمساك، الإسهال، عسر الهضم، والغثيان، خاصةً لدى الحوامل ومن يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي. وحين لا تحقق المكملات الفموية النتائج المرجوة، يمكن اللجوء إلى العلاج الوريدي بناءً على تقييم الطبيب المختص.

