أشارت دراسة نشرتها مجلة «نيتشر» في عام 2026 إلى أن الباحثين البشر لا يزالون يتفوقون بشكل واضح على أنظمة الذكاء الاصطناعي، حتى في مواجهة المهام البحثية المعقدة، بالرغم من الاستثمارات الضخمة التي تجاوزت المليارات في تطوير أدوات بحث ذكية مستقلة.
وأظهرت الدراسة أن أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي المصممة لإجراء الأبحاث بشكل مستقل فشل في اجتياز المراجعة الأكاديمية لثلثي الأوراق التي قدمها، حيث تم قبول ورقة واحدة ورفض اثنتين بسبب افتقادها للدقة والعمق العلمي، مما يؤكد عدم قدرة هذه الأنظمة على مجاراة مستوى البحث المتكامل الذي يقدمه العلماء البشر.
في ذات السياق، أوضح ليون جونز من شركة «ساكانا إيه آي» اليابانية أن النظام أظهر ضعفاً عند اتخاذ قرارات تتعلق بالأفكار الابتكارية، ويأتي هذا في وقت تعكس تقارير استثمارات بالذكاء الاصطناعي التي تخطت 100 مليار دولار في 2024، دون أن تتمكن هذه الاستثمارات من استبدال الدور البشري في مهام البحث الواسعة.
وتدعم نتائج هذا البحث دراسات معيارية أخرى مثل «PaperArena»، التي أظهرت أن النماذج اللغوية تفشل في تحليل المنهجيات العلمية بدقة تتراوح حول 38.8%، وتتناقص هذه النسبة إلى 18.5% عند تعقيد المسائل، وهذا يظل أدنى بكثير من أداء الباحثين المدربين.
الذكاء الاصطناعي والإبداع العلمي
رغم تمكن الذكاء الاصطناعي من التفوق في التنبؤات ذات النطاق المحدود ومهام مطابقة الأنماط مثل التنبؤ ببنية البروتين وإدارة المختبرات ذات العمليات الروبوتية المنظمة، إلا أنه يفتقر للقدرة الإبداعية اللازمة لوضع فرضيات جديدة خارج إطار البيانات التي تم تدريبه عليها.
خلاصة الأدلة العلمية المتوفرة حتى منتصف 2026 تؤكد أن الذكاء الاصطناعي يظل قوياً كمساعد بحثي، وليس بديلًا متكاملاً للبشر، حيث يتفوق العقل البشري بشكل كبير في ابتكار الحلول والارتجال التجريبي في مواجهة المشكلات العلمية المفتوحة والمعقدة.

