تضع مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات، إحدى مؤسسات ربع قرن المتخصصة في صناعة القادة والمبدعين، نصب عينيها تعزيز مهارات الشباب وإكسابهم الأدوات اللازمة لمواكبة تطورات العصر. عبر إطلاق سلسلة من البرامج المتنوعة، تعمل المؤسسة على دمج المعرفة النظرية بالممارسات التطبيقية، لتغذية الوعي الشامل لدى الفئة الشابة.
تُعتبر مبادرة “مسار” إحدى الركائز الأساسية التي تتيح للشباب فرصة اكتشاف ذاتهم بعمق، وتحديد أهدافهم المستقبلية بنضج وثقة. وتتضمن هذه المبادرة ورش عمل تفاعلية إلى جانب تطبيقات عملية تسهم في تنمية مهاراتهم الشخصية والمهنية، مما يدعمهم في اتخاذ قرارات مستقبلية سليمة سواء على الصعيد الأكاديمي أو المهني.
من جهة أخرى، يركز برنامج الوعي المالي على بناء الثقافة المالية لدى الشباب، حيث يُقدم محتوى تدريبي يدمج بين المفاهيم المالية الأساسية والتطبيق العملي لإدارة الموارد المالية الشخصية بكفاءة، ووضع خطط مالية محكمة قادرة على دعم الحياة اليومية والقرارات الاقتصادية.
ولا تتوقف المساعي عند هذا الحد، إذ يستمر برنامج “مهارات الغد” بتجهيز الشباب بالمهارات الحياتية والعملية التي تتطلبها سوق العمل المتغير، متمثلة في التفكير النقدي، الابتكار، والاستخدام الذكي للتقنيات الحديثة، لتعزيز جاهزيتهم ومستقبلهم المهني.
في إطار التوجه نحو الإبداع، يقدم برنامج “بالفن نرتقي” بيئة محفزة تستثمر الفنون كوسيلة للتعبير الشخصي والتنمية الذاتية، مما يتيح للمشاركين فرصاً لتطوير قدراتهم الفنية وبناء شخصية متزنة وقادرة على الإبداع والتأثير.
أفضل الممارسات
أوضح خالد إبراهيم الناخي، مدير مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات، أن المؤسسة تسعى دوماً لتطوير وتنويع برامجها بما يتماشى مع تطلعات الشباب المتغيرة واحتياجاتهم المتجددة. وأكد أن تصميم هذه البرامج يعكس رؤية المؤسسة في توفير تجربة تدريبية شاملة تهدف إلى خلق جيل مؤهل ومتميز قادر على إحداث أثر إيجابي في المجتمع.
وتُعكس هذه الجهود في حرص المؤسسة على اعتماد أفضل الممارسات العالمية في التدريب والتنمية، مما يعزز من مساهمتها في تحقيق التنمية المستدامة من خلال استثمار جاد في قدرات الشباب وتمكينهم لدور فاعل ومبدع في مجتمعاتهم.

