القهوة وتأثيرها على تحسين استجابة الدماغ للإشارات الحسية

القهوة وتأثيرها على تحسين استجابة الدماغ للإشارات الحسية

14 مايو 2026 15:30 مساء
|

آخر تحديث:
14 مايو 15:41 2026


icon


الخلاصة


icon

دراسة علمية تكشف أن الكافيين يعزز تنسيق الإحساس بالحركة من خلال تثبيط الاستجابة العضلية، عبر تأثيره على مستقبلات الأدينوزين وزيادة مادة الأسيتيل كولين، مع دعوة للقيام بأبحاث أوسع تشمل جرعات أعلى.

أظهرت نتائج بحث حديث أن تأثير الكافيين يتعدى مجرد تنشيط اليقظة والتركيز، إذ يلعب دوراً مهماً في تحسين معالجة الدماغ للإشارات الحسية المتعلقة باللمس وتنظيم حركة العضلات.
استُخدم في الدراسة اختبار عصبي متخصص يُعرف بـ«تثبيط الوارد قصير الكمون» لقياس قدرة الدماغ على المزج بين الإحساس الحركي. وقد شارك في التجربة 20 شخصاً بصحة جيدة، تعاطوا إما 200 ملغ من الكافيين أو دواءً وهمياً، قبل تعرضهم لتحفيزات عصبية غير جراحية.
خلال التجربة، تلقى المتطوعون صدمة كهربائية طفيفة على المعصم تلتها مباشرة نبضة مغناطيسية استهدفت القشرة الحركية الدماغية، بهدف رصد استجابة عضلة الإبهام.
وأظهرت البيانات أن الكافيين يرفع من كفاءة الدماغ في كبح الاستجابات العضلية بعد التحفيز اللمسي، مما يشير إلى تحسن آلية التصفية العصبية المسؤولة عن تنسيق الحركة ومنع ردود الفعل المبالغ فيها تجاه المحفزات الحسية.
يرى الباحثون أن هذا التأثير يعود إلى قدرة الكافيين على تعطيل مستقبلات الأدينوزين، مما يزيد من مستوى الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي يلعب دوراً بارزاً في تنظيم الحركة والمعالجة الحسية.
تؤكد هذه النتائج توافقها مع دراسات سابقة أظهرت أن الأدوية التي تعزز نشاط الكولين، مثل دواء دونيبيزيل، لها تأثير مماثل في تعزيز وظيفة التنسيق العصبي.
ودعا الفريق البحثي إلى إجراء دراسات أشمل تشمل عدد أكبر من المشاركين، مع اختبار تأثير جرعات كافيين أعلى من 400 ملغ، مع التأكيد على ضرورة الامتناع التام عن تناول الكافيين قبل إجراء تلك التجارب لضمان دقة البيانات المستخلصة.