بدور القاسمي: استراتيجية تنموية متكاملة
محمد المشرخ: الثقة المستمرة في بيئة الأعمال
تنامي فرص العمل بنسبة 25.7%
قطاعات الاستهلاك دافعة رئيسية للنمو
تنوع المصادر الجغرافية يعزز الاستقرار
75% من المشاريع تحقق التنفيذ العملي
أكدت بيانات مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) نجاح الإمارة في تعزيز جاذبيتها الاستثمارية خلال عام 2025، من خلال تسجيل ارتفاع بنسبة 45% في عدد المشاريع مقارنة بالعام السابق، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في حجم الاستثمارات الرأسمالية وفرص العمل التي أسهمت في دعم الاقتصاد المحلي وتنمية القطاعات الحيوية.
بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الإمارة 7.74 مليار درهم، مع استقطاب 142 مشروعًا، مقابل 98 في 2024، وأسهمت هذه المبادرات في خلق 5,673 وظيفة جديدة، مما يعكس قدرة الشارقة على جذب مشاريع ذات جودة عالية تواكب توجهات التنمية الاقتصادية المستدامة.
دعم مستدام للمشاريع ورواد الأعمال
أوضحت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، أن نجاح التنمية الاقتصادية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتحسين جودة الحياة وتهيئة بيئة مستقرة تجتمع فيها مصالح الإنسان والمجتمع مع سيرورة الاقتصاد، مما يعكس الرؤية الشاملة للإمارة التي توازن بين الأثر الاجتماعي والنمو الاقتصادي عبر منظومة متكاملة تدعمها جهات متعددة في القطاعين العام والخاص.
وأضافت أن هذا النمو يفتح آفاقاً أوسع أمام الشباب ورواد الأعمال ويعزز من قدرة الإمارة على استقطاب الاستثمارات التي تدعم الابتكار، وتُولِد فرص عمل دائمة، وتفتح آفاقًا جديدة للنمو، مما يجعل الشارقة بيئة صديقة للمواهب والطموحات القادرة على تحويل الأفكار إلى مشاريع ناجحة ومستدامة.
اقتصاد نشط ومتنوع
تشير الأرقام إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر في الشارقة يشكل جزءًا من منظومة اقتصادية ديناميكية مترابطة، حيث بلغ إجمالي المشاريع الاستثمارية المحلية والأجنبية 331 مشروعًا بإجمالي استثمارات 12.8 مليار درهم، مع توفير حوالي 11,898 فرصة عمل، ما يدل على اتساع القاعدة الاقتصادية وتعدد محركات النمو في الإمارة.
موقع ريادي يعزز الثقة
أوضح محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لـ «استثمر في الشارقة»، أن الأداء الاستثماري لعام 2025 يعكس المكانة المرموقة التي تتمتع بها الإمارة كوجهة استثمارية موثوقة، مدعومة بالبنية التشريعية المرنة، وكفاءة البنية التحتية، والقدرة على جذب مشاريع تتوافق مع أهداف النمو المستدام، مما يعزز تنافسية الشارقة إقليمياً وعالمياً.
كما أشار إلى التوازن الواضح في توزيع المشاريع بين تأسيسات جديدة وتوسعات للشركات القائمة، مما يدل على عمق الثقة في بيئة الأعمال، وقدرة الإمارة على تحفيز النمو الداخلي وجذب استثمارات جديدة، وهو ما يسهم في استدامة التدفقات الاستثمارية وتقليل تقلباتها.
اقتصاد متنوع ومتوازن
يبرز الاستثمار الأجنبي المباشر في الشارقة ارتباطه الواضح بالاقتصاد الحقيقي، مع تصدر قطاع الأغذية والمشروبات بنسبة 28% من إجمالي المشاريع، يليه قطاع المنتجات الاستهلاكية بنسبة 20%، مؤكداً على زيادة الطلب المحلي والإقليمي. كما تشمل التدفقات قطاعات حيوية متعددة كالخدمات التجارية، المعدات الصناعية، الخدمات اللوجستية، التكنولوجيا، والصناعات التحويلية، مما يعزز قاعدة الاستثمار ويضمن تنوع مصادر الدخل.
ويظهر الواقع أن 75% من هذه المشاريع دخلت مرحلة التنفيذ الفعلي على الأرض مما يعكس تحوّل الاستثمارات من مجرد الإعلان إلى التفعيل العملي، وهو ما يضاعف من إسهاماتها في تنشيط الاقتصاد وتوسيع القاعدة الإنتاجية للإمارة.
كما تتسم خريطة الاستثمار الأجنبي المباشر بتنوع كبير في المصادر الجغرافية، حيث استقبلت الشارقة استثمارات من دول رئيسية مثل الهند، إيطاليا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، إلى جانب استثمارات إقليمية، مما يعزز من دورها كمنصة عالمية تجمع بين الأسواق المختلفة وتوفر بيئة جاذبة للمستثمرين من خلفيات متنوعة.
يعتمد هذا التحليل على بيانات موثوقة من قاعدة «إف دي آي ماركتس» التابعة لصحيفة «فايننشال تايمز»، المعروفة عالميًا في تتبع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما يؤكد مكانة الشارقة المتقدمة كإحدى الوجهات الاستثمارية المؤثرة على مستوى العالم.

