في تصريحاته قبيل لقاء قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثقته بعدم حاجته للمساعدة الصينية لحل النزاع مع إيران أو فك الحصار على مضيق هرمز الحيوي. ويرى ترامب أن واشنطن قادرة على تجاوز الأزمة إما بشكل سلمي أو بقوة، معتبراً أن الحل سيكون حتميًا رغم الخلافات القائمة.
لا تزال الفجوة بين المطالب الأمريكية والإيرانية واسعة جداً، فقد طالبت الولايات المتحدة طهران بوقف برنامجها النووي وفتح المضيق، بينما تشترط إيران تعويضات وإنهاء الحصار الأمريكي ووقف المعارك على كافة الجبهات، من بينها لبنان، حيث لا تزال المواجهات بين إسرائيل وحزب الله مستمرة. ووصف ترامب هذه المطالب بأنها غير معقولة.
مرور ناقلة صينية عبر مضيق هرمز
أعلنت إدارة ترامب عن اتفاق مسبق بين كبار المسؤولين الأمريكيين والصينيين على عدم فرض رسوم على مرور السفن في مضيق هرمز، في محاولة لإظهار توصل الطرفين لتفاهم قبل القمة المرتقبة. كما عبرت ناقلة نفط صينية كبيرة تحمل مليوني برميل من النفط العراقي بنجاح عبر المضيق مؤخراً، مما يعد الإشارة الثالثة لمرور سفن صينية منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي.
تأثير الحرب على أسعار النفط والتضخم
مع تفاقم تبعات الصراع، أكد ترامب أن الضغوط الاقتصادية التي يعانيها المواطنون الأمريكيون ليست عاملاً محوريًا في قرارات الحرب. وفي أبريل الماضي، شهد الاقتصاد الأمريكي تسارعًا في معدل التضخم، متأثرًا بارتفاع أسعار الغذاء والإيجارات وتذاكر السفر. وبرغم ذلك، شدد ترامب على أن هدفه الأساسي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن ذلك أهم من الأوضاع المالية للمواطنين.
تكلفة النزاع وتأثيره العالمي
وفقًا لوكالة الطاقة الدولية، ستشهد إمدادات النفط العالمية تراجعًا كبيرًا في عام 2026 بمقدار 3.9 مليون برميل يومياً، نتيجة الاضطرابات التي تسببها الحرب في إيران. وفي الأسواق العالمية، سجل خام برنت ارتفاعًا طفيفًا ليصل إلى حوالي 108 دولارات للبرميل وسط موجة صعود استمرت ثلاثة أيام، مدفوعة بأزمة مضيق هرمز. وفي الوقت ذاته، يظهر استطلاع رأي حديث أن غالبية الأمريكيين، بمن فيهم جمهوريتهم، يعبرون عن شكهم في مبررات ترامب لدخول الحرب.
تصعيد القصف الإسرائيلي في لبنان
رغم إعلان وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية الشهر الماضي، تعيش لبنان أجواء تصعيد عسكري مستمر، خاصة مع استمرار إسرائيل في استهداف حزب الله. وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارات جوية استهدفت مركبات في جنوب بيروت، ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً بينهم طفلان. وتشير التقارير إلى أن الضربات استهدفت مناطق بعيدة عن بؤر القتال الرئيسية في الجنوب، ما يعكس حالة التوتر المتصاعدة.

