تناولت لجنة الإدارة المحلية في مجلس النواب طلب إحاطة قدمه النائب عمرو رشدي، بشأن الحريق المأساوي الذي نشب في أحد مصانع الملابس بمنطقة سراي القبة. المصنع يمتد على مساحة 1800 متر بمحيط دائرة الزيتون، ويتميز بوجود مدخل واحد فقط، ويعمل دون الحصول على ترخيص قانوني، مما يعد انتهاكًا صارخًا للاشتراطات القانونية والأمنية. هذا التجاهل أدى إلى وفاة تسعة أشخاص وإصابة آخرين، حيث تجسد الحادث عجزًا واضحًا في الرقابة من قبل الجهات المختصة.
جاء هذا النقاش خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية الذي ترأسه اللواء محمود شعراوي، بحضور محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر.
انتهاكات المصانع غير المرخصة ومعايير السلامة
أثيرت العديد من التساؤلات حول الوضع القانوني للمصنع ومدى امتثاله لقوانين التراخيص، خاصةً مع السماح له بالعمل داخل عقار مخصص للسكن، وهو ما يتعارض مع القوانين المنظمة لهذا النوع من الأنشطة. كما بُحث غياب أنظمة السلامة الأساسية، مثل مخارج الطوارئ، ونظم مكافحة الحريق، وأجهزة التهوية، التي تشكل عوامل ضرورية للحد من المخاطر.
كما تم توجيه تساؤلات حاسمة للحي والجهات التنفيذية المعنية حول دورهم في مراقبة هذه المنشآت المخالفة التي تقع وسط مناطق سكنية مكتظة بالسكان.
وجه النائب مطالبة عاجلة بضرورة اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية صارمة ضد المتسببين في السماح بممارسة النشاط بشكل مخالف، مع محاسبة كل من تبين تقصيره أو إهماله في مهامه الرقابية، إلى جانب ضرورة مراجعة وضع المنشآت المشابهة حفاظًا على أرواح المواطنين ومنعًا لتكرار كوارث مماثلة. كما أشار إلى امتلاكه مستندات تثبت تورط بعض المسؤولين في شبهات فساد.
خطوات قانونية وتحقيقات جارية
من جهته، أكد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة أن الحادث تم إحالته إلى النيابة العامة لإجراء التحقيقات اللازمة، مشيرًا إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات الفورية عقب الحريق، منها صرف تعويضات مالية بقيمة 50 ألف جنيه من المحافظة، و100 ألف جنيه من وزارة التضامن الاجتماعي للمتضررين.
وأوضح المحافظ أنه سيقوم بمتابعة الملف بدقة، مشيرًا إلى أنه في حال ثبوت أي مخالفات أو تجاوزات، سيتم التعامل معها بحزم مع إيقاف المسؤولين المتقاعسين.

