في جامعة كونكورديا الكندية، ابتكر الفريق البحثي نموذجاً للذكاء الاصطناعي أُطلق عليه اسم “تقسيم أي شق” (SAC)، يهدف إلى تسريع وتسهيل عملية كشف التشققات في البنى التحتية المهمة بواسطة الطائرات بدون طيار، خصوصاً للحد من الأضرار التي تسببها ظواهر التجمد والذوبان خلال المواسم الانتقالية.
يعمل هذا النظام على دمج كاميرات الطائرات المسيّرة مع خوارزميات متقدمة تمكنه من رصد الشقوق في الجسور والطرق والبنايات بدقة تفصيلية تصل إلى مستوى بكسل واحد.
يتميز SAC بقدرته الفريدة على التكيف مع اختلاف المواد وظروف الإضاءة والأماكن، دون الحاجة لإعادة تدريب كاملة. ويرجع ذلك إلى التركيز على ضبط دقيق لطبقات التطبيع داخل النموذج، حيث تم تعديل أقل من 0.05% من بياناته الأصلية لتحقيق أداء يتفوق على النماذج التي تخضع لإعادة تدريب شاملة.
وفي تصريحات للبروفيسور بو هان تشين، أحد الباحثين المشاركين، أكد أن هذا الابتكار يوفر كثيراً من الموارد الحاسوبية والوقت، محولاً بذلك عملية الفحص من عمل يدوي ميداني مرهق إلى نظام آلي حديث يعمل بكفاءة عالية.
وخلال الاختبارات التي شملت تحليل أكثر من 30 ألف صورة مختلفة، أظهر النموذج فعالية مذهلة في خفض التكاليف وجعل مراقبة البنية التحتية على نطاق واسع أمراً قابلاً للتنفيذ، وهو ما يمثل دفعة قوية للأمان العام، خصوصاً في الدول الواسعة مثل كندا، حيث يساهم في تقليل المخاطر الهيكلية قبل تفاقمها.

