محمد عبدالرحمن الهاوي: الشراكة بين الإمارات وكوريا تستهدف ريادة صناعات المستقبل
في إطار تعزيز التعاون الثنائي، توجه وفد إماراتي رفيع المستوى إلى جمهورية كوريا بهدف فتح آفاق جديدة للشراكة خاصة في مجالي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. تأتي هذه الخطوة دعماً لاستراتيجية التنويع الاقتصادي الإماراتية وتركيزها على القطاعات المستقبلية المحورية.
ترأس الوفد وكيل وزارة الاستثمار محمد عبدالرحمن الهاوي، برفقة عبدالله سيف النعيمي سفير الإمارات لدى كوريا، بالإضافة إلى ممثلين عن قطاع التكنولوجيا والاستثمار من شركتي «كور 42» و«إم جي إكس»، إضافة إلى مجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة ومعهد الابتكار التكنولوجي. كما تضمن الوفد أعضاء من مؤسسات استثمارية رائدة مثل مبادلة للاستثمار وجهاز أبوظبي للاستثمار.
شارك الوفد في فعاليات منتدى الاستثمار الإماراتي-الكوري الذي ركز على تطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، بتنظيم من وزارات العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، التجارة والصناعة والطاقة في كوريا، إلى جانب اللجنة الرئاسية للذكاء الاصطناعي الكورية. يعكس هذا المنتدى استراتيجية واضحة تمت مناقشتها خلال زيارة الدولة في نوفمبر 2025، ويجمع بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص من البلدين لتأسيس أجندة مشتركة تعزز منظومة الذكاء الاصطناعي الشاملة.
التركيز على الذكاء الاصطناعي
اتفق الجانبان على قوة الاستراتيجيات الوطنية للذكاء الاصطناعي والقدرة التنفيذية لديهما، مع تأكيد أهمية تطوير إطار تعاون منظم يسرّع من نمو منظومة الذكاء الاصطناعي لمواجهة المنافسة العالمية المتصاعدة. خلال جلسة حوارية، ناقش محمد الهاوي فرص التكامل الاقتصادي بين البلدين، فيما قدم الجانب الكوري عروضاً استثمارية في مجالات أساسية تشمل أشباه الموصلات والبنية التحتية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
استعرض الوفد عدة منشآت كورية حديثة في قطاعي التكنولوجيا وأشباه الموصلات، في إطار تعزيز التعاون الممتد عبر سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي. تسعى الإمارات، في هذا السياق، إلى تعزيز مكانتها كمركز عالمي رائد من خلال إنشاء بنية تحتية متطورة للذكاء الاصطناعي على الصعيد الوطني.
وأشار الهاوي إلى أن العلاقات بين الإمارات وكوريا قائمة على رؤية مشتركة لقيادة صناعات المستقبل، حيث تعززت الشراكة الاستثمارية مع التزام إماراتي لاستثمار 30 مليار دولار في كوريا أعلن عام 2023. وتعكس هذه الشراكة نجاح التعاون في قطاعات الطاقة والذكاء الاصطناعي، مثل دور كوريا في مشروع محطة براكة للطاقة النووية ومشاركتها في مشروع «ستارجيت الإمارات» لمراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وأكد الهاوي أن المشاريع المتقدمة تدل على قدرة التعاون الاستراتيجي بين البلدين لتحقيق نتائج ملموسة، مشيراً إلى أن الزيارة تمثل خطوة أساسية لتوسيع الشراكة لتشمل كافة مراحل سلسلة القيمة في مجال الذكاء الاصطناعي.
من جانبه، قال ريو جي ميونغ، النائب الثاني لوزير العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الكوري، إن التنافسية في مجال الذكاء الاصطناعي تعتمد على منظومة متكاملة تجمع بين أشباه الموصلات، مراكز البيانات، والنماذج والخدمات. وأضاف أن الجمع بين قدرات كوريا الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي والموقع الاستراتيجي للإمارات يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة لتطوير تعاون عملي يثمر على أرض الواقع، خاصة في مشاريع مراكز البيانات ذات الكفاءة في استهلاك الطاقة مثل مشروع «ستارجيت الإمارات». كما أعرب عن تطلعه لاستمرار التعاون المستقبلي مع الإمارات واستغلال الفرص الجديدة في الأسواق العالمية.

