شهدت إمارة أم القيوين افتتاح معرض «تراث الإمارات فخر واعتزاز» بتنظيم المركز الثقافي، احتفاءً باليوم العالمي للمتاحف، بحضور الشيخ صقر بن سعود بن راشد المعلا، رئيس دائرة الحكومة الرقمية، الذي أكد أهمية المتاحف الشخصية كركيزة أساسية في الحفاظ على التراث الوطني ونقل تفاصيل الحياة الإماراتية الأصيلة إلى الأجيال القادمة، تعزيزاً لقيم الانتماء والهوية الوطنية.
بدوره، أبرز الشيخ صقر الدور البارز الذي تلعبه الإمارات في دعم التراث الثقافي، مشيراً إلى أن اهتمام الدولة المستمر بتراثها يعكس الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة التي تعتبر الموروث الحضاري جزءاً لا يتجزأ من مسيرة التنمية الوطنية. وأكد أن المبادرات التي تنشطها المتاحف الشخصية تساهم بشكل كبير في توثيق ذاكرة المجتمع والحفاظ على مكونات التراث التي تحكي قصة تطور الإمارات عبر الزمن.
الفعاليات المصاحبة للمعرض تضمنت مجموعة من القطع الأثرية والأعمال الفنية التي تعبّر عن حرص أبناء الإمارات على الحفاظ على تراثهم، مع تقديمه بصورة حديثة ومتطورة. واشتمل المعرض على مقتنيات نادرة تصوّر الحياة الإماراتية القديمة، منها أدوات شعبية وتحف تعكس تفاصيل الحياة البحرية والبرية والاجتماعية للأجداد، مما ساعد في تعزيز الهوية الوطنية والارتباط بالموروث الشعبي.
لعب أصحاب المتاحف الشخصية دوراً بارزاً من خلال عرض مقتنياتهم الفريدة، ومنهم متحف عبدالكريم عبدالله نقي، ومتحف محمد عبدالله عبدالرحمن، ومتحف الدكتور هاني حسني زعرب، ومتحف محمد أحمد الشحي، بالإضافة إلى مشاركة مجموعة من الفنانين التشكيليين الذين أبدعوا في تقديم لوحات وأعمال مستوحاة من البيئة والتراث الإماراتي.
أما المعروضات فقد شملت تشكيلة من الخناجر الإماراتية ذات التصاميم التقليدية، وأدوات مدرسية قديمة، ومعدات خياطة وأزياء تقليدية تعبر عن عادات الرجل والمرأة، إلى جانب أدوات مستخدمة في البيئة البرية والزراعية. كما تضمنت أجهزة قديمة مثل أجهزة اللاسلكي والراديو والهاتف، بالإضافة إلى إصدارات نادرة من شرائط الفيديو، التي تعكس مراحل التحول التي مر بها المجتمع الإماراتي عبر العقود.
وذكر المعرض أيضًا مجموعة من الطوابع البريدية التي صدرت في الإمارات، وبطاقات اتصالات قديمة من شركات مختلفة بمناسبات متعددة، في حين قدمت جمعية الفنون والمسرح بأم القيوين عرضًا يعكس التراث البحري من خلال نماذج للسفن القديمة وأدوات الغوص التقليدية، مع تسليط الضوء على أسماء نواخذة الغوص في الإمارة، لتوثيق الإرث البحري وتعريف الأجيال بتاريخ آبائهم المرتبط بالغوص والتجارة البحرية.
ولم تقتصر المشاركة على القطع التراثية، بل شهد المعرض مشاركة لفنانين من مؤسسة «ديزاين جاليري» الذين عرضوا أعمالًا فنية ومجسمات تاريخية لمعارف إماراتية بارزة، إضافة إلى نماذج للمنازل القديمة التي تمثل تطور العمارة التراثية، بالإضافة إلى لوحات تعكس مناطق تاريخية في أم القيوين.
وعبرت الفنانة التشكيلية شذى الطنيجي عن البيئة الإماراتية من خلال أعمال فنية استُخدم فيها كرب النخل بطريقة مبتكرة، بينما قدّمت الفنانة عائشة غانم الشحي مجموعة من اللوحات والمجسمات المصنوعة من الصدف والمحار والشعاب المرجانية، مسلطة الضوء على التراث البحري بأسلوب فني جديد وإبداعي.

