يُعد تمكين المرأة من الناحية الاقتصادية ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة، خاصة في المناطق الريفية مثل محافظة أسيوط، حيث تلعب المشروعات الصغيرة والحرف اليدوية دوراً محورياً في رفع مستوى دخل الأسر وتوفير مصادر مالية بديلة.
لم يعد دور المرأة محصوراً في الإطار الأسري فقط، بل أصبحت شريكًا فعالًا في مسيرة الإنتاج والتنمية، ما يستلزم توفير برامج تدريبية متطورة تتوافق مع متطلبات سوق العمل. في هذا السياق، برزت الورش الحرفية التي تنظمها مراكز الشباب كأداة فعالة تمنح الفتيات فرصة لتعلم مهارات تطبيقية وتحويل مواهبهن إلى مصادر اقتصادية حقيقية، مواكبةً لتوجهات الدولة في تحقيق التنمية الشاملة وفق رؤية مصر 2030.
ورش الحرف.. تدريب عملي يفتح آفاق العمل
في إطار الاهتمام المتزايد بتمكين الفتيات، شدد اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، على ضرورة توسعة نطاق تنفيذ الورش الحرفية داخل مراكز الشباب، التي تعتبر منصات مهمة لتأهيل الفتيات لسوق العمل. تهدف هذه الورش إلى توجيه أوقات الفراغ بطريقة إيجابية وصقل مهارات المشاركات، مما يتيح لهن الخوض في إنشاء مشروعات صغيرة أو العمل بشكل مستقل.
تندرج هذه المبادرات ضمن خطة استراتيجية تقودها مديرية الشباب والرياضة بأسيوط، برئاسة أحمد سويفي، وكيل الوزارة، التي تسعى إلى تعميم هذه التجربة في جميع القرى والمراكز لضمان وصول الفتيات من مختلف المناطق إلى فرص التدريب.
من التدريب إلى الإنتاج.. قصص نجاح في القرى
شهدت مراكز شباب بني مجد، كوم بوها، ومركز التنمية الشبابية بساحل سليم تنفيذ ورش حرفية تركزت على تطوير المهارات اليدوية والإبداعية للفتيات، حيث لم تكن مجرد جلسات نظرية، بل تضمنت تدريبات عملية لإنتاج مشغولات ومنتجات قابلة للتسويق.
هذا الانتقال من مرحلة التدريب إلى الإنتاج الفعلي يعكس قدرة هذه البرامج على توفير فرص عمل حقيقية، خصوصًا في ظل محدودية فرص العمل التقليدية في المناطق الريفية.
العمل الحر.. نافذة نحو تحسين المعيشة
تعزز هذه الورش الحرفية من ثقافة العمل الحر بين الفتيات، مما يمكّنهن من إقامة مشاريع صغيرة منزلية، وهو خيار ملائم للبيئات الريفية. كما تسهم هذه المبادرات في تقليص نسب البطالة بين الفتيات، وتوفر لهن دخلاً مستقلاً يدعمهن ويعزز استقرار أسرهن.
مراكز الشباب.. منابر لاكتشاف القدرات
تجاوزت مراكز الشباب دورها التقليدي كمراكز رياضية، لتتحول إلى منصات متكاملة لتطوير المهارات واكتشاف المواهب، خاصة بين الشباب والفتيات. وتجربة أسيوط تؤكد أن الاستثمار في هذه المراكز يمكن أن يثمر عن نتائج ملموسة على أرض الواقع، لاسيما في تعزيز دور المرأة وتمكينها اقتصاديًا.
أكد اللواء محمد علوان مواصلة دعم البرامج التدريبية والأنشطة التنموية داخل مراكز الشباب، مشددًا على أهمية توفير بيئة مشجعة تحفز الفتيات على الإبداع والابتكار والإنتاج.

جانب من الورش

ورش الحرف بمراكز شباب أسيوط

ورش الحرف بمراكز شباب محافظة أسيوط

