هيئة الدواء تعتمد مركز التطوير مركزًا تدريبياً إقليمياً تابعًا لمنظمة الصحة العالمية

هيئة الدواء تعتمد مركز التطوير مركزًا تدريبياً إقليمياً تابعًا لمنظمة الصحة العالمية

أعلنت هيئة الدواء المصرية رسمياً اعتماد مركز التطوير المهني المستمر التابع لها كمركز تدريبي إقليمي لمنطقة إقليم شرق المتوسط (EMRO)، وذلك تحت مظلة منظمة الصحة العالمية، ضمن مبادرة تطوير الكوادر العاملة في مجال التصنيع الحيوي. وجاء هذا الاعتماد نتيجة للتعاون المثمر بين الهيئة والجامعة الألمانية بالقاهرة وعدد من أبرز المصانع الدوائية الوطنية التي اجتازت معايير المنظمة العالمية، لتصبح مقرات تدريب متخصصة تركز على صقل القدرات في مجالات التصنيع الحيوي وإنتاج المستحضرات البيولوجية.

يُمثل هذا الإنجاز الدولي قصب السبق للمكانة المتزايدة لمصر في دعم قدرات القطاع الدوائي وتعزيز جودة صناعة المستحضرات الحيوية. ويأتي هذا الإنجاز كمحطة رئيسية تعبر عن جهود سنوات من العمل المؤسسي والتخطيط الاستراتيجي والتزام علمي راسخ لبناء منظومة تدريب مستدامة تلبي المتطلبات العالمية وتواكب التطورات المتلاحقة في مجالي الرعاية الصحية والصناعات الدوائية.

ثقة المنظمة العالمية في الكفاءات الوطنية

تعكس هذه الخطوة ثقة منظمة الصحة العالمية في القدرات التي تتمتع بها هيئة الدواء المصرية في ميادين التطوير المهني، الرقابة التنظيمية، والتدريب الدوائي، بالإضافة إلى إسهاماتها في تعزيز التعاون الدولي. وتؤكد تلك الثقة الدور المحوري الذي تلعبه مصر كمركز إقليمي لنقل المعرفة والخبرات الفنية في مجالات التصنيع الحيوي والمستحضرات البيولوجية.

لمسار الهيئة وجهودها الحثيثة أثمرت عبر سنوات من تطوير البرامج التدريبية المتخصصة، بناء الشراكات الدولية مع منظمات عالمية وهيئات رقابية ومؤسسات أكاديمية وريادية الصناعة الدوائية. ولا تزال مبادرات التدريب المتقدم في مجالات اللقاحات، جودة التصنيع، البحوث السريرية، والتقنيات البيولوجية تحقق نتائج ملموسة، مع الاستثمار المكثف في تنمية المهارات البشرية واعتماد أساليب التعلم الحديثة والتعليم الرقمي. كما يعزز العمل المشترك مع الدول في إقليم شرق المتوسط جهود تقارب الأنظمة الرقابية، مما زاد من جاهزية الكوادر للتصدي للتحديات الصحية المستقبلية.

لم تقتصر الجهود على التعاون المحلي فحسب، بل شملت إبرام شراكات دولية فعالة مع المؤسسات العالمية ومراكز التدريب الأكاديمية، أبرزها شراكة الهيئة مع الجامعة الألمانية بالقاهرة وعدد من المصانع الدوائية الرائدة داخليًا، مما يعكس تقدم مصر في لعب دور داعم للنظم الصحية وتنقية القدرات البشرية على المستويين الإقليمي والعالمي.

تعزيز المهارات الفنية في مجال التصنيع الحيوي

بصفته مركزاً تدريبياً إقليمياً معتمداً، سيُطلق مركز التطوير المهني المستمر برامج متقدمة تهدف إلى تعزيز المهارات الفنية المتعلقة بتصنيع اللقاحات والمستحضرات البيولوجية، فضلاً عن نقل التقنيات ودعم الابتكار وترسيخ معايير جودة التصنيع والرقابة الدوائية. وهذا بدوره يسهم في بناء منظومة صحية أكثر صلابة واستعداداً لمواجهة الأزمات.

يعكس هذا الاعتماد المكانة الاستراتيجية التي تحتلها مصر على الصعيد الإقليمي في مجالات التنظيم الدوائي والتطور العلمي، ويجسد طموحات هيئة الدواء المصرية في ترسيخ مصر مركزاً إقليمياً للتميز في بناء القدرات المهنية والعلوم التنظيمية. كما يدعم الاستدامة في التطوير ويعزز موقع مصر كمنصة دولية رائدة في دعم التقدم العلمي وتمكين الكوادر الصحية والمساهمة في التنمية الصحية المستدامة.

يمثل هذا الاعتماد انطلاقة نوعية لدور المركز الإقليمي والدولي، الذي من المتوقع أن يصبح مركزاً محركاً لدفع عجلة التطور العلمي وتمكين المهارات المهنية، من أجل مستقبل أكثر أماناً وقوة في مجال التصنيع الحيوي وضمان الأمن الصحي في منطقة شرق المتوسط والعالم.

WhatsApp Image 2026-05-12 at 4.56.05 PM