بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، استعرض صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تفاصيل مشروع «المنظومة الجديدة للعمل الحكومي»، الذي يهدف خلال السنتين القادمتين إلى تحويل نصف خدمات وعمليات حكومة الإمارات إلى نماذج ذكاء اصطناعي مستقلة قادرة على التنفيذ والقيادة ذاتياً.
وفي تصريحاته، أكد سموه أن الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهيئات الحكومية يحتل مكانة استراتيجية هامة وفق رؤية القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، من أجل تعزيز مكانة الإمارات عالمياً كرائدة في تبني النماذج الحكومية الحديثة التي تركز على تسريع الإنجاز وتحسين جودة الخدمات المقدمة للإنسان.
وشدد على أن حكومة الإمارات اتخذت قراراً بأن تسبق العالم في استثمار الذكاء الاصطناعي ضمن أنشطتها اليومية، بحيث يعمل الذكاء الاصطناعي على تصميم السياسات والبرامج الحكومية، وتطوير الحلول، وتقديم الخدمات، بالإضافة إلى دعم اتخاذ القرارات، بهدف ضمان تقديم خدمات ذات كفاءة عالية ومتواصلة على مدار الساعة.
وأشار سموه إلى أن فرق العمل الوطنية تُعد الركيزة الأساسية لهذا التحول الجذري، حيث يمتلكون المهارات اللازمة للتعامل مع تقنيات المستقبل، مؤكداً أنهم يمثلون الضمان الحقيقي لتحقيق تطلعات الدولة، معرباً عن تطلعاته بأن يبقى الطموح بلا حدود وأن يستمر الجهد المتنامي الذي يليق بمكانة الإمارات.
جاء هذا خلال اطلاعه، بحضور الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الإماراتية، والشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، على آخر تطورات المشروع الذي قدمه وزير شؤون مجلس الوزراء محمد عبدالله القرقاوي، بحضور وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي عمر سلطان العلماء، وكبار المسؤولين بوزارة شؤون مجلس الوزراء.
واستمع سموه لشرح مفصل حول الأهداف الأساسية للمنظومة الجديدة التي تسعى إلى تعزيز كفاءة العمل الحكومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للجمهور، من خلال نقلة نوعية تعتمد على الرقمنة واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تدير 50% من العمليات والخدمات بآليات تنفيذ ذاتية.
بدوره، أوضح محمد عبدالله القرقاوي أن الفريق الوطني بدأ بتنفيذ توجيهات القيادة الخطيرة، التي يشرف عليها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، لتطوير العمل الحكومي عبر التحول إلى منظومة ذكاء اصطناعي متقدمة، تهدف للوصول إلى نسبة نصف الخدمات والعمليات الحكومية دون تدخل بشري مباشر، ما يعزز جاهزية الإمارات المستقبلية ويضمن مواكبة التغيرات العالمية بسرعة وفعالية.
وأكد أن المشروع سيُسهم في تبسيط الإجراءات، وتسريع وتيرة الأداء، ودعم دقة اتخاذ القرارات على أساس بيانات متكاملة بين الجهات الاتحادية. كما سيتم إنشاء بنية تحتية رقمية متطورة قادرة على استيعاب المستجدات التقنية المتسارعة، مع التركيز على تطوير مهارات الكوادر الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات حكومية أكثر فاعلية واستجابة.
تُعد هذه المبادرة خطوة حيوية لتعزيز تنافسية الإمارات وريادتها في تبني نماذج جديدة من العمل الحكومي تضع الإنسان في صميم رؤيتها، مستفيدة من أحدث التقنيات لتوفير خدمات ذكية، سريعة، ومستقبلية تلبي تطلعات المجتمع بخدمات حكومية مبتكرة وعالية الجودة.

