تقديم استقالة ثالثة بين وزراء بريطانيا وسط تصاعد التحديات أمام ستارمر

تقديم استقالة ثالثة بين وزراء بريطانيا وسط تصاعد التحديات أمام ستارمر

12 مايو 2026 17:54 مساء
|

آخر تحديث:
12 مايو 18:28 2026


icon

الخلاصة

icon

استقالت وزيرتان بريطانيتان على خلفية احتجاجهما على قيادة ستارمر وسط تصاعد ضغوط نواب حزب العمال عقب نتائج الانتخابات المحلية، في حين رفض ستارمر التنحي وإصراره على البقاء في منصبه.

في خطوة تعكس تزايد التوتر داخلياً، قدمت وزيرة دولة في وزارة العدل البريطانية استقالتها الثلاثاء احتجاجاً على أسلوب رئيس الوزراء كير ستارمر في القيادة، بعد الأداء المخيب خلال الانتخابات المحلية الأخيرة.

على منصة «إكس»، أعربت وزيرة العدل المستقيلة أليكس ديفيز-جونز عن أسفها الشديد، مؤكدة على ضرورة بذل جهد أكبر، وقالت مخاطبة ستارمر: «كان علينا أن نصنع فرقاً أكبر، ومن هذا المنطلق، وبقلق عميق، لا أجد سوى الاستقالة حلاً».

بالإضافة إلى ذلك، قررت وزيرة حماية المرأة والفتيات من العنف جيس فيليبس الاستقالة لأسباب مشابهة، حيث جاءت تلك الاستقالات في ظل دعوات من أكثر من 80 نائباً في حزب العمال لتحديد موعد رحيل ستارمر.

فيليبس عبرت عن استياءها في رسالة حادة موجهة للرئيس، نشرتها «سكاي نيوز»، مؤكدة أن تجنب الحوار أدى إلى شل فرص التقدم والتغيير، وأضافت: «أتمنى نجاح حكومة حزب العمال، لكني لا أرى التحولات التي نأملها، لذا لا يمكنني الاستمرار تحت هذه القيادة».

على صعيد متصل، قدمت وزيرة الدولة مياتا فانبوليه استقالتها أيضاً، ناشدة ستارمر عبر «إكس» بفتح الطريق لانتقال منظم في القيادة، حتى يتمكن فريق جديد من تنفيذ الوعود التي قدمها الحزب.

ستارمر يرفض الاستقالة

من جهة أخرى، رفض كير ستارمر مطالبات التنحي عن منصبه، وأكد خلال اجتماع مع فريقه الوزاري أنه سيواصل مهامه على الرغم من الضغوط المتزايدة، واصفاً هذه المطالبات بـ«المزعزعة للاستقرار» عقب الهزيمة الانتخابية الكبيرة.

ستارمر، الذي يتولى المنصب منذ أقل من عامين، أشار إلى أنه رغم تحمل مسؤولية الهزيمة، لا توجد خطوات رسمية لإجراء انتخابات داخل الحزب، وقال عبر مكتبه في داونينج ستريت: «شهدت الساعات الأخيرة حالة اضطراب حكومي تؤثر سلباً على الاقتصاد وعلى الأسر في البلاد».

وأكد حرصه على استمرار ولايته قائلاً: «الشعب يتوقع منا الاستمرار، وهذا ما يجب علينا القيام به كحكومة مسؤولة».

يوم الاثنين، حاول ستارمر تعزيز موقفه بالتعهد بمزيد من الحزم في مواجهة التحديات التي تمر بها بريطانيا، محذراً من أن حزب العمال اليساري الوسط لن يُغفر له إذا فُتح باب تحدي القيادة بعد إنجاز أغلبية برلمانية كاسحة كان من المفترض أن تضع حداً للفوضى السياسية التي شهدتها البلاد منذ استفتاء بريكست قبل عشر سنوات.