تمكن فريق بحث من كلية الطب في جامعة هارفارد من رسم أول خريطة تفصيلية توضح كيف تتوزع مستقبلات الروائح داخل الأنف، مما ينسف فكرة سائدة لعقود بأن الشم يحدث بطريقة عشوائية.
الدراسة التي قادها أستاذ علم الأعصاب د. سانديب داتا، اعتمدت على فئران التجارب وأظهرت أن أكثر من ألف نوع من مستقبلات الشم تتوزع ضمن خطوط أفقية دقيقة تمتد من أعلى إلى أسفل تجويف الأنف، وفق نمط منظم ومتكرر.
تعمل هذه الخريطة الجديدة على توضيح تطابق واضح بين نمط توزيع المستقبلات داخل الأنف والخرائط العصبية في البصلة الشمية بالدماغ.
بالاعتماد على تحليل أكثر من 5.5 مليون خلية عصبية من نحو 300 فأر، استخدم الباحثون تقنيات متقدمة مثل التسلسل الخلوي المفرد والنسخ المكاني لتحديد نوع ومستوى كل مستقبل بشيء من الدقة العالية.
وأظهرت النتائج تكرار البنية التنظيمية في جميع الحيوانات التي تم فحصها، والتي تشبه تلك المعروفة في حواس أخرى كالبصر والسمع واللمس. كما أسفر البحث عن دور حمض الريتينويك في توجيه الخلايا العصبية وتحديد نوع المستقبل الذي تعبر عنه حسب موقعها داخل الأنف.
وقد بينت التجارب أن تعديل مستوى حمض الريتينويك يؤدي إلى إعادة ترتيب خريطة المستقبلات داخل الأنف بشكل كامل.
يرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يشكل قاعدة هامة لتطوير علاجات مستقبلية لفقدان حاسة الشم، من خلال تقنيات متقدمة مثل الخلايا الجذعية أو واجهات الدماغ والحاسوب، لا سيما مع الأثر السلبي لفقدان الشم على الصحة النفسية وجودة الحياة.

12 مايو 2026 16:43 مساء
|
آخر تحديث:
12 مايو 17:23 2026
توزيع مستقبلات الشم داخل الأنف يتبع نمطاً منظماً ثابتاً
باحثو جامعة هارفارد يكشفون عن أول خريطة دقيقة لترتيب مستقبلات الشم بأنف الفئران، حيث تظهر تنظيمًا أفقياً وثابتاً مرتبطاً بالبصلة الشمية، مع توجيه حمض الريتينويك الذي يفتح آفاقًا لعلاجات فقدان حاسة الشم.
