اتخذت كلية «سوارثمور» للفنون الحرة الموجودة في بنسلفانيا خطوة بإزالة اسم الأستاذ الجامعي سبنسر تروتر من أحد مباني الحرم الجامعي، عقب اكتشاف تورطه في نبش مقبرة تابعة للسكان الأصليين في أمريكا الشمالية وعرض رفاتهم بشكل غير لائق منذ عدة عقود.
صرحت رئيسة الكلية، فاليري سميث، أن هذا القرار جاء بعد إجراء تحقيق دام ثمانية عشر شهراً، أظهر أن تروتر، الذي كان يعمل أستاذاً في علم الأحياء، قام في عام 1899 بالتنقيب في مقبرة تعود لقبيلة «لينابي» الأصلية.
وأوضحت سميث أن الخطوة تعكس اعترافاً بالخطأ التاريخي والتزاماً بالتعاطي الواعي مع الماضي، مؤكدة أن التصرّف بعرض رفات بشرية دون احترام أو كرامة، سواء كانت نوايا التعليم موجودة أم لا، يعد تجاوزاً واضحاً.
كما أعلنت عن تغيير الاسم بشكل مؤقت ليصبح «قاعة العلوم القديمة» إلى حين تسمية رسمية جديدة يتم اختيارها في فصل الخريف القادم من خلال لجنة تشمل طلاب وعاملين في الجامعة.
إلى جانب حادثة نبش القبور، أشار باحثون إلى أن تروتر كان يروج لمفاهيم تشكل ما يُعرف اليوم بـ«العنصرية العلمية» والتفوق العرقي عبر أبحاثه الأكاديمية.
هذا وقد أثار قرار الكلية جدلاً واسعاً بين مناصريه ومعارضيه داخل المؤسسة وخارجها، حيث اعتبر البعض أن مراجعة أفعال حدثت منذ أكثر من قرن بمقاييس العصر الحالي يعد تحريفاً فكرياً يهدد النزاهة الأكاديمية.
يجدر بالذكر أن موقع الدفن الذي تم انتهاكه قد تم التبرع به رسمياً لقبيلة «ديلاوير نيشن»، ليصبح الموقع الوحيد المعترف به رسمياً كمقبرة للسكان الأصليين في مقاطعة تشيستر.

