مدرسة في الصين تعتمد نظاماً فريداً برعاية الطلاب للدمى كجزء من تعليمهم

مدرسة في الصين تعتمد نظاماً فريداً برعاية الطلاب للدمى كجزء من تعليمهم

12 مايو 2026 17:24 مساء
|

آخر تحديث:
12 مايو 17:43 2026


icon


الخلاصة


icon

مدرسة في شرق الصين تعتمد طريقة فريدة بتكليف المراهقين المشاغبين بحمل دمى تزن 2.5 كجم طوال اليوم لتعزيز مسؤوليتهم وتقدير جهود الوالدين، وسط نقاش مجتمعي واسع.

في خطوة غير معتادة للتأهيل السلوكي، تبنت مدرسة خاصة بمدينة شوتشو في شرق الصين منهجاً جديداً يهدف إلى إعادة توجيه الطلاب المشاغبين. حيث تُجبر المدرسة هؤلاء الطلاب على حمل دمى بوزن 2.5 كجم طوال اليوم الدراسي، في محاولة ملموسة لجعلهم يدركون حجم المسؤولية والتعب المرتبطين برعاية الرضع، إضافة إلى تعزيز شعور الامتنان تجاه والدَيهم.

تجربة تربوية وتحديات حقيقية

تستقبل مدرسة «يوانتشونغ» بشكل خاص الطلاب الذين يعانون من مشاكل في السلوك، مثل إدمان الألعاب الإلكترونية أو التمرد الدراسي، وتفرض عليهم محاكاة دور الآباء والأمهات الذين يعتنون بالأطفال. إذ يطالب الطلاب بحمل الدمى أثناء الحصص، وأوقات الطعام، وحتى خلال المشي لمسافات طويلة، بهدف محاكاة صعوبات الحمل والإرهاق النفسي والجسدي المرتبط بتربية الأطفال الصغار.

آراء مؤيدة ونقد محتدم

أشار مدير المدرسة إلى أن هذه الطريقة تسهم في متغيرات إيجابية واضحة، حيث عبر العديد من أولياء الأمور عن رضاهم بعد ملاحظة تغيرات ملحوظة في سلوك أبنائهم ورغبتهم في تقدير الجهود الأسرية. من جهتهم، شارك بعض الطلاب تجاربهم بعد اقتراف هذا التمرين، منهم من وصف شعوره بـ«التنميل في الساقين» وانعكاس التجربة على فهمهم المعاناة التي يتحملها الوالدان.

غير أن هذه المبادرة لم تخل من الجدل، إذ وصفها بعض مستخدمي منصات التواصل بأنها فعالة في تعليم الصبر، بينما اعتبر آخرون أن فرض حمل دمى هادئة لا يعكس واقع تربية الأطفال الحقيقي الذي يشمل التعامل مع البكاء وتغيير الحفاضات، مما قد يبني صورة سلبية عن الإنجاب في المستقبل.

نظرة عامة على المدارس الشبيهة

تجدر الإشارة إلى أن المدارس التي تعتمد أنظمة شبه عسكرية وإدارة مغلقة، تزداد انتشاراً في الصين كوسيلة لمعالجة مشاكل سلوك المراهقين. وتتفاوت رسوم هذه المدارس بين 1200 و2900 دولار شهرياً، مع متابعة دقيقة لجودة وفعالية أساليبها التعليمية والتأهيلية.