أطلقت القيادة العامة لشرطة دبي، عبر مركز مكافحة الاحتيال التابع للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، تحذيراً شديد اللهجة للجمهور بشأن تزايد محاولات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف الأشخاص الراغبين في أداء مناسك الحج والعمرة. وتعتمد هذه الأساليب على استغلال شغفهم لزيارة بيت الله الحرام من خلال نشر إعلانات وحملات مزيفة عبر منصات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، تقدم عروضاً مغرية بأسعار منخفضة وخدمات تسهيل الحجز والسفر، لكن الهدف الحقيقي هو الاستحواذ على أموال الضحايا ومعلوماتهم الشخصية والمالية.
تندرج هذه التحذيرات ضمن استراتيجية شرطة دبي المستمرة لتعزيز الوعي عبر حملة «كن واعياً للاحتيال»، حيث تشهد الساحة تكرار أساليب متجددة من المحتالين، خاصة خلال مواسم الحج والعمرة. يقوم هؤلاء المحتالون بالترويج لحملات غير مرخصة مدعية تقديم باقات مضمونة بأسعار زهيدة، أو تسهيل إصدار التأشيرات بصورة عاجلة، مستغلين الرغبة في اغتنام الفرصة، ثم يطالبون بدفع مبالغ مالية مسبقة، ليختفوا بعدها دون تقديم أي خدمات فعلية.
يرى مركز مكافحة الاحتيال أن هذه الجرائم ترتفع بشكل واضح مع اقتراب مواسم الحج والعمرة، حيث يتزايد البحث عن عروض وخدمات عبر الإنترنت ومنصات التواصل. في هذا المناخ، يكثر المحتالون من بناء حسابات وصفحات مزيفة، وينتحلون أسماء شركات ومؤسسات معروفة، ويعمدون إلى استخدام شعارات وتصاميم محترفة لإعطاء مصداقية زائفة لإعلاناتهم.
أكدت شرطة دبي ضرورة التحقق من اعتماد الحملات والجهات الرسمية المعتمدة قبل التعامل، محذرة من التعامل مع جهات غير مرخصة حتى لو بدت عروضها جذابة للغاية. وأوصت الجمهور بعدم تحويل أي مبالغ مالية مسبقة إلا بعد التأكد من وجود مقر رسمي وسجل تجاري معتمد للجهة المزيفة لتقديم الخدمات.
حثّت شرطة دبي الجمهور على رفع مستوى وعيهم من خلال الاطلاع على منصة «e-Crime Hub» التي تعنى بتوعية المجتمع حول الجرائم الإلكترونية. كما دعت إلى الإبلاغ الفوري عن أي رسائل أو روابط أو إعلانات مريبة عبر القنوات الرسمية، سواء من خلال منصة «e-Crime» الإلكترونية أو عبر الاتصال برقم 901 للحالات غير الطارئة.

