أوضح المهندس سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن نجاح الإمارات يعود بشكل رئيسي إلى القيادة الحكيمة التي تمثلها رؤية الوالد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي أسس أول اتحاد في منطقة الشرق الأوسط، مؤسِّساً دولة إماراتية قادرة على المنافسة العالمية.
خلال جلسة حوارية ضمن قمة أبوظبي للبنية التحتية، أكد المزروعي أن الإمارات حققت مكانة متميزة من حيث جودة بنيتها التحتية، إذ تحتل المرتبة الخامسة عالمياً في جودة الطرق، وهو إنجاز تحقق في زمن قياسي لا يتجاوز نصف قرن.
مشيراً إلى أن المشاريع المستقبلية ستشهد توسعاً مصمماً يعادل ما تم إنجازه على مدار 50 عاماً. فمن المتوقع خلال الأربع إلى الست سنوات القادمة تنفيذ مشاريع طرق ستزيد قدرة وكفاءة الشبكة بنسب تتراوح بين 60 و70%، وهو نمو استثنائي مقارنة بالدول الأخرى في هذا المجال.
كما نوه الوزير إلى أن التنمية المستدامة والتخطيط الذكي يهدفان إلى تعزيز وضع الإمارات كوجهة عالمية جاذبة للاستثمار، بتبني استراتيجيات تمكن من اتخاذ قرارات سليمة لبناء مستقبل مزدهر.
وفيما يخص قطاع النفط والغاز، أشار إلى أن أبوظبي لا تمثل فقط أكبر إمارات الدولة من حيث المساحة، التي تشكل أكثر من 80% من المساحة الكلية، بل هي المحرك الصناعي الوطني والقلب النابض لدولة الإمارات، ولها دور بارز عالمياً في مختلف المجالات الصناعية.
أوضح المزروعي أن نمو أبوظبي سريع لكنه مدروس، مع تخصيص أكبر ميزانية لبنية تحتية خلال الفترة القادمة، حيث تستحوذ الإمارة على أكثر من نصف الإنفاق المستقبلي على مشاريع النقل والبنية التحتية، التي تشمل السكك الحديدية والمترو والقطارات السريعة.
كما أكد أهمية التعاون الدولي لتحقيق كفاءة في استهلاك الطاقة واعتماد معايير بناء تحافظ على استدامة الموارد. وأشار إلى ضرورة تنويع مصادر الطاقة لمواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالاكتفاء الذاتي وتحقيق التنمية المستدامة.

