واصل الدولار ارتفاعه لليوم الرابع على التوالي يوم الثلاثاء، مع غياب مؤشرات واضحة على تقدم المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في منطقة الشرق الأوسط. هذا الوضع ساهم بشكل مباشر في صعود أسعار النفط وزيادة القلق بين المستثمرين حيال احتمالية استمرار معدلات الفائدة عند المستويات المرتفعة لمجابهة الضغوط التضخمية.
سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، ارتفاعًا بنحو 0.2% ليصل إلى 98.17 نقطة. في المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.24% ليُسجل 1.17 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.26% إلى مستوى 1.35 دولار.
شهدت العملة اليابانية تذبذبًا كبيرًا في قيمتها، حيث بلغت 157.12 ين مقابل الدولار خلال تعاملات متقلبة. كما تأثرت عملات الأسواق الناشئة سلبًا، فقد حققت الروبية الإندونيسية والروبية الهندية أدنى مستوياتها على الإطلاق.
في البداية، استفاد الدولار من تدفق الأموال إلى الملاذات الآمنة مع اندلاع الحرب، لكنه خسر جزءًا من مكاسبه وسط حالة عدم اليقين حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع، خاصة مع التعليق الهش الذي يحيط بوقف إطلاق النار.
يرى كريستوفر وونج، محلل العملات لدى “أو.سي.بي.سي”، أن رفض الرئيس ترامب لرد إيران على المقترح الأمريكي للسلام ساهم في بقاء الأسواق على أهبة الحذر، ما أعطى دعمًا للدولار. لكنه أوضح أن مكاسب الدولار لا تزال محدودة، مما يعكس بأن الأسواق لم تستوعب الأخبار الأخيرة كصدمة كبرى تدفع لتجنب المخاطر بشكل كامل.

