منظمة الصحة العالمية تبرز مساهمة التمريض المصري في دعم المرضى بمناطق غزة والسودان

منظمة الصحة العالمية تبرز مساهمة التمريض المصري في دعم المرضى بمناطق غزة والسودان

أكد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، على الأهمية الجوهرية التي يمثلها قطاع التمريض والقبالة داخل النظم الصحية حول العالم، مشيرًا إلى أن نصف القوى العاملة الصحية تقريبًا هم من الكوادر التمريضية، ما يجعلهم الدعامة الأساسية لأي منظومة صحية ترغب في الاستمرارية والجاهزية لمواجهة التحديات.

الاحتفاء باليوم العالمي للتمريض

خلال كلمة ألقاها بمناسبة اليوم العالمي للتمريض، سلط الدكتور عابد الضوء على شعار المنظمة لهذا العام “الاستثمار في التمريض وتمكينه لإنقاذ الأرواح”، مؤكدًا أن دعم هذا القطاع لم يعد خيارًا بل ضرورة استراتيجية على الصعيدين الوطني والعالمي، نظرًا لتزايد التحديات الصحية كالقصور في الموارد البشرية، والتغيرات المناخية والصراعات المستمرة. وقد جرى التركيز على أربعة محاور أساسية لتعزيز هذا القطاع الحساس، وهي: توفير بيئة عمل آمنة ومنصفة، تعزيز دور القيادة وصناعة السياسات، الاستثمار في التعليم والتطوير المهني المستدام، وجمع الإرادة السياسية الداعمة للاستثمارات المبنية على الأدلة.

جهود متميزة للتمريض المصري في رعاية مصابي غزة والسودان

أشار ممثل المنظمة إلى الجهود الاستثنائية التي يبذلها التمريض المصري، خصوصًا في سياق الأزمات الإقليمية الحالية. وقد أثنى على مستوى الرعاية الصحية والإنسانية التي تقدمها الكوادر التمريضية لمرضى قطاع غزة والسودان، خاصة في التخصصات الدقيقة كالغسيل الكلوي، مضيفًا أن المرضى يشعرون وكأنهم يتلقون العلاج في أوطانهم بفضل مشاعر التعاطف والتفاني التي يبرهن عليها التمريض المصري يوميًا.

واستعرض الدكتور عابد التاريخ العريق لمصر في مجال التمريض، مستدلاً بردية “إيبرس” التي تعود لآلاف السنين وتشتمل على وصفات طبية وتعليمات تمريضية، كما أشار إلى الإرث الإسلامي العميق بمثال “رفيدة الأسلمية” التي تُعتبر أول ممرضة في التاريخ الإسلامي.

في ختام حديثه، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية على أهمية التعاون المستمر مع نقابة التمريض المصرية ووزارة الصحة، مشددًا على أن التمريض هو جوهر النظام الصحي النابض، ولا يمكن تحقيق قفزات نوعية في القطاع دون تمكين حقيقي لممارسي المهنة وإشراكهم في مواقع صنع القرار.