وزارة الصحة تسعى لتحقيق معايير دولية في قطاع التمريض داخل مصر

وزارة الصحة تسعى لتحقيق معايير دولية في قطاع التمريض داخل مصر

أوضح اللواء طبيب هشام الششتاري، رئيس لجنة الصحة في مجلس الشيوخ، أن الاحتفال باليوم العالمي للتمريض في مصر يتجاوز كونه مجرد مناسبة لتكريم مهنة، إذ يمثل اعترافًا بالقيمة السامية والركيزة الأساسية لمنظومة الصحة الوطنية. وأكد على الدور الحيوي الذي أداه التمريض المصري عبر التاريخ، خاصة خلال جائحة كورونا، مما برهن على إتقان وإخلاص ما يُعرف بـ “الجيش الأبيض” في حماية صحة المواطنين والدفاع عنهم في الصفوف الأمامية.

التمريض والمبادرات الرئاسية الصحية

شهدت إنجازات التمريض مشاركة بارزة ولم تقتصر على مواجهة الأزمات فحسب، بل امتدت أيضاً للدفع قُدمًا في المبادرات الصحية الرئاسية الهامة مثل مبادرة “100 مليون صحة” والقضاء على قوائم الانتظار. وأسهم ذلك في حصول مصر على اعترافات دولية بخلوها من العديد من الأمراض، نتيجة للمتابعة الدقيقة والتنفيذ المخلص من فرق التمريض على أرض الواقع.

كما استعرض الششتاري تجربته في المؤسسة العسكرية، مثنيًا على الكفاءة العالية للكوادر التمريضية بالقوات المسلحة، وتفاعلهم المميز في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أفريقيا وأوروبا. وأضاف بأن الانضباط والتفاني الإنساني لفريق التمريض المصري ساهم في رفع راية مصر شامخة على المستوى الدولي.

الرفع المستمر لنسبة التمريض في مصر

أكد رئيس لجنة الصحة أن مصر تسعى من خلال استراتيجية الصحة الوطنية 2024-2030 إلى تعزيز أعداد العاملين في التمريض، حيث يبلغ المعدل الحالي 24 ممرضا لكل 10 آلاف نسمة. وتهدف الدولة إلى الاقتراب من النسبة العالمية التي تصل إلى نحو 30 ممرضا لكل 10 آلاف مواطن، عبر التوسع في إنشاء المزيد من كليات ومعاهد التمريض لتحسين جودة التغطية الصحية.

كما وجه الششتاري الشكر للدكتورة كوثر محمود، نقيب التمريض، على تنظيم هذه الفعالية، معبرًا عن اعتزازه العميق بدور التمريض باعتباره “قلب الرعاية الصحية وضمان أمان المرضى”، مشيدًا بكافة العاملين الذين يؤدون مهامهم بصمت وإخلاص داخل أقسام الرعاية والوحدات الصحية في جميع أنحاء مصر.

من جانبه، وصف الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، مهنة التمريض بأنها “الأشرف والأهم والأرقى عالميًا”، مشددًا على أن التمريض يتحمل عبء الاستمرارية في رعاية المرضى بشكل أكبر من الطبيب.

التمريض ركيزة أساسية في متابعة المريض

في حديثه خلال الحفل، بيّن موافي أن الأطباء يخصصون وقتًا قصيرًا للتشخيص، بينما تقع مسؤولية متابعة المرضى على التمريض على مدار اليوم، موضحًا أن هيئة التمريض تُعتبر العمود الفقري للنظام الصحي بكامله.

كما شارك موافي شهادته الشخصية عن مسيرته التي امتدت لأكثر من خمسين عامًا، معربًا عن امتنانه الكبير لفريق التمريض، ومشيرًا إلى أن نجاحه لم يكن ليتحقق بدون الدعم والتعاون المستمرين من جانبهم. وأكد أن تضحيات التمريض من وقت وجهد وصحة هي السبب الرئيسي في حماية المرضى ومنح الأطباء القدرة على النجاح في ممارستهم المهنية.