ما يزال مصير مشاركة منتخب إيران في بطولة كأس العالم 2026 يكتنفه الغموض، حيث ينتظر الاتحاد الإيراني لكرة القدم رداً رسمياً من الاتحاد الدولي “فيفا” حول سلسلة من الشروط التي وضعتها طهران لتأكيد موافقتها على التواجد في مونديال العام المقبل، الذي ستستضيفه كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
شكوك تحيط بمشاركة إيران في كأس العالم 2026
يأتي هذا الجدل في ظل التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة، لا سيما بعد اندلاع الاحتجاجات والحراك في إيران منذ فبراير الماضي، مما أسفر عن تأثيرات واضحة على المشهد الرياضي وإثارة تساؤلات حول إمكانية ضمان مشاركة المنتخب الإيراني في النسخة المقبلة للمونديال.
من المقرر أن تبدأ إيران مغامرتها في كأس العالم 2026 بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجلوس بتاريخ 15 يونيو، يليها لقاء مع منتخب بلجيكا في نفس المدينة بتاريخ 21 يونيو، ثم تختتم مباريات المجموعة السابعة بمواجهة منتخب مصر في سياتل بعد خمسة أيام.
وفي هذا الإطار، أوضح مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، أن غياب المنتخب الوطني عن البطولة الدولية سيمثل خسارة كبيرة على الصعيد الدبلوماسي، حيث اعتبر أن المشاركة تتجاوز الجانب الرياضي لتشمل فرصاً دبلوماسية ذات أثر مهم على المستوى الوطني.
وفي تصريحات له عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، أكد تاج أن بلاده قدمت عشر شروط جوهرية لضمان مشاركة آمنة ومتساوية في البطولة، مشيراً إلى أن هذه المطالب تهدف بصورة رئيسية إلى توفير معاملة تحفظ كرامة المنتخب الإيراني خلال تواجده في الولايات المتحدة.
الشروط الإيرانية لضمان المشاركة
تتضمن الشروط التي وضعها الاتحاد الإيراني عدداً من النقاط المهمة، منها تسهيل إجراءات إصدار التأشيرات، واحترام الطواقم الفنية واللاعبين، بالإضافة إلى الحفاظ على سلامة العلم الإيراني وعزف النشيد الوطني بشكل كامل وصحيح. كما تشمل توفير أقصى درجات الحماية الأمنية في المطارات، الفنادق ووسائل التنقل إلى الملاعب.
وأكد تاج أهمية عزف النشيد الوطني للجمهورية الإسلامية بلا انتقاص قبل كل مباراة، إضافة إلى الاقتصار على الأسئلة ذات الصلة بالجوانب الفنية في المؤتمرات الصحفية، مع استبعاد أي مواضيع سياسية أو نقاشات خارج نطاق كرة القدم.
يواجه منتخب إيران حالياً أزمة كبيرة قبل شهر من انطلاق البطولة، حيث لا تزال السلطات الأمريكية لم تمنح تأشيرات دخول للاعبين والبعثة الرسمية، ما أثار موجة من القلق داخل صفوف الاتحاد الإيراني قبل الحدث العالمي المرتقب.
في تصريحات لوكالة تسنيم الإيرانية، بيّن مهدي تاج أن المشكلة ما تزال قائمة بعدما لم تصدر الولايات المتحدة حتى الآن أية تأشيرات لأي من أعضاء البعثة، معبطاً أن وتيرة الإجراءات المتبعة بطيئة جداً، مما يفاقم المخاوف حيال مشاركة إيران في المونديال.
وبينما ينتظر الجميع الرد الرسمي من الفيفا، يبقى مستقبل المنتخب الإيراني في كأس العالم 2026 غامضاً، وسط ترقب محلي ودولي لما ستسفر عنه المفاوضات خلال الأيام الحاسمة قبيل انطلاق الحدث العالمي.

