تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر أسواق الهواتف الذكية جاذبية للشركات العالمية، في وقت لم يعد فيه عدد السكان المعيار الرئيسي لتقييم أهمية الأسواق، بل أصبحت كثافة الاستخدام الرقمي ومستويات الاتصال وسرعة تبني التقنيات الجديدة، وقيمة الإنفاق على الخدمات الرقمية، عوامل أكثر تأثيراً في قرارات التوسع الإقليمية.
وتوفر البنية التحتية المتقدمة للاتصالات عاملاً إضافياً، يعزز اهتمام الشركات المصنعة للهواتف الذكية بالسوق الإماراتية.
وبحسب بيانات هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، التي أوردها تقرير «أوبن سيغنال» «OpenSignal»، تجاوزت تغطية شبكات الجيل الخامس 99.5% من المناطق المأهولة بالسكان بنهاية 2025، في وقت بدأت فيه الدولة الاستعدادات لتقنيات الجيل السادس.
ويهيئ هذا المستوى من الانتشار لشبكات الجيل الخامس سوقاً متقدمة لاختبار وتسويق الأجهزة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي التوليدي والخدمات السحابية والواقع الممتد، وهي التقنيات التي تراهن عليها الشركات العالمية لتحقيق النمو خلال السنوات المقبلة.
وتعزز بيانات الشحنات جاذبية السوق الإماراتية، فقد أظهرت بيانات Counterpoint Research ارتفاع شحنات الهواتف الذكية إلى الإمارات بنسبة 48% على أساس سنوي، خلال الربع الثالث 2025، مسجلة أعلى مستوى للربع الثالث على الإطلاق، فيما مثلت تلك الفترة الربع الـ11 على التوالي من النمو السنوي للشحنات.
وأشارت المؤسسة إلى أن النمو جاء مدفوعاً في معظمه بالطلب المحلي داخل الدولة، وليس بإعادة التصدير إلى الأسواق المجاورة، ويكتسب هذا النمو أهمية إضافية في ظل تباطؤ سوق الهواتف الذكية عالمياً، ما يعكس استمرار قوة الطلب الاستهلاكي في الإمارات، خصوصاً على الأجهزة المتقدمة والفئات الأعلى قيمة.
ولا تقتصر أهمية السوق الإماراتية على مبيعات الأجهزة وحدها، بل تمتد إلى الاقتصاد الرقمي المرتبط بها، فقد أعلنت «أبل» أن المطورين.

