رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة تؤكد على المكانة الاستراتيجية لمصر كشريك أساسي

رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة تؤكد على المكانة الاستراتيجية لمصر كشريك أساسي

سلطت أنجلينا إيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر والممثلة الدائمة للاتحاد في جامعة الدول العربية، الضوء على الروابط التاريخية العميقة التي تجمع بين ضفتي البحر المتوسط، معتبرة مصر بمثابة الجار والشريك الذي لا يقدّر بثمن في زمن يهيمن عليه الاضطراب والتحديات المتعددة.

وأوضحت في كلمتها خلال احتفال (يوم أوروبا) أن التعاون بيننا يتخطى نطاق الفنون والعمارة والتجارة ليصبح وحدة متصلة لا تعرف الحدود الجغرافية، مؤكدة أن الكثير من المبادئ التي تأسست عليها أوروبا استُلهمت من الحضارة المصرية العريقة.

 

التقدير لدور مصر وثبات سياساتها

وبينما تناولت أوضاع الصراعات الإقليمية الملتهبة، أعربت السفيرة عن إعجابها بالنهج الذي ينتهجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدة التوافق التام بين الاتحاد الأوروبي ومصر حول قناعة مفادها أن الحلول العسكرية ليست الطريق لحل النزاعات.

وأضافت أن مصر تمثل صوتاً دبلوماسياً بارزاً يدعو دائمًا إلى التعاون والحوار، في وقت يغلق فيه البعض الأبواب أمام الحوار الثنائي والجماعي، مما يعكس الدور المحوري للقاهرة على الساحة الإقليمية والدولية.

كما أوضحت أن أوروبا تدرك جيدًا أن أمن واستقرار المنطقة مترابطان بشكل وثيق، وهذا الوعي يعزز من رغبتنا في مواصلة وتعميق علاقات التعاون المشترك.

أكدت رئيسة البعثة الأوروبية وجود شراكة فعلية قائمة على أرض الواقع في مجالات استراتيجية مثل الطاقة، والمياه، والنقل، والزراعة، والتحول الرقمي، بالإضافة إلى قضايا الهجرة، مشيرة إلى أن هذه الشراكة لا تقتصر على الاجتماعات الرسمية فقط، وإنما تتجلى في المختبرات العلمية ومراكز البحث الأكاديمية ومنصات التعليم، فضلاً عن التبادل المستمر بين عواصم مثل القاهرة وبروكسل وسوهاج وصوفيا.

 

التصدي للأزمات الإنسانية الإقليمية

ولم تغفل إيخهورست الإشارة إلى الكوارث الإنسانية التي تعصف بغزة وأوكرانيا والسودان ولبنان، مؤكدة أن هذه الأزمات تمثل واقعًا مؤلمًا ومأساوياً يؤثر بشكل مباشر على الجوار الأوروبي، الأمر الذي يتطلب تكثيف التعاون الدولي لترسيخ مبادئ القانون الدولي وحماية حقوق الإنسان.

واختتمت كلمتها بتوجيه الشكر إلى فرق العمل في الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي لجهودهم الدؤوبة، مشددة على استمرار دعم الاستثمار في العنصر البشري المصري عبر مجالات التعليم والمساواة وتمكين الشباب والنساء، بهدف تحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا لشعبي المنطقة معًا.