قال أحد المسؤولين إن القوات الإسرائيلية أقامت قاعدة في مدرج طيران مهجور بصحراء النجف، وأضاف أن الموقع خال حالياً من الجنود، إلا أنه قد يحتفظ ببعض المعدات العسكرية.
تنسيق أمني بين واشنطن وتل أبيب
على الرغم من غموض مدة تواجد القوات الإسرائيلية ونوع مهمتها، أكد المسؤول العراقي أن العملية تمت بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة التي تشرف على انتشار قواتها ضمن التحالف الدولي لمكافحة التنظيمات الإرهابية. ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مصادر مقربة من الملف، بينها مسؤولون أمريكيون، أن الهدف من القاعدة هو توفير موطئ قدم استراتيجي لإسرائيل قرب الحدود الإيرانية.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن المنشأة احتوت فرقاً من القوات الخاصة، واستُعملت كمركز لوجستي لسلاح الجو الإسرائيلي قبيل انطلاق القتال، بموافقة أمريكية كاملة.
كان الموقع بمثابة نقطة انطلاق لقوات إسرائيلية خاصة وفِرَق بحث وإنقاذ جاهزة للتدخل بسرعة في عمليات الطوارئ، غير أن الجيش الإسرائيلي لم يصدر أي رد رسمي حول هذه المعلومات حتى الآن.
معدات متطورة ورصد متقدم
من جانبه، أحال المتحدث الأمني العراقي الصحفيين إلى بيان رسمي سابق أصدرته القوات المسلحة في الخامس من مارس/آذار، والذي كشف عن حادثة إنزال جوي في صحراء النجف نتج عنها مواجهة مسلحة، أدت إلى مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين.
وأوضح نائب قائد العمليات المشتركة قيس المحمداوي أنه عقب تلقي معلومات عن تحركات مشبوهة في المنطقة، أُرسلت قوة استقصائية تعرضت لإطلاق نار كثيف من الجو، ما استدعى توجيه احتجاج رسمي للتحالف الدولي.
أفاد مسؤول أمني آخر بوجود مؤشرات تؤكد انتشار فريق فني إسرائيلي داخل القاعدة السرية، تحت حماية عسكرية أمريكية. وبيّن أن الموقع تم اختياره بعناية في وادٍ منعزل يقيه من الاستهداف المباشر في أي عملية عسكرية إيرانية.
رغم تخلي الموقع عن أي تواجد بشري حالياً، ما زالت الأجهزة والمعدات التقنية فيه موجودة، ومن بينها أنظمة رادارية معقدة للقيادة والتمركز والتشويش الإلكتروني، بالإضافة إلى مروحيات من طراز «شينوك» رُصد تحليقها ضمن المنطقة آنذاك.
وفرت هذه القاعدة المتقدمة لإسرائيل ميزة استراتيجية خلال الحرب التي انطلقت 28 فبراير، كما تفسّر الكشف السبب خلف حادثة مارس التي بقيت تفاصيلها طيّ السرية عدا إعلان مقتل جندي عراقي وإصابة آخرين في اشتباكات بمنطقة صحراوية.
ظهرت تقارير أولية عن وجود قوات أجنبية في صحراء النجف، بعد أن أبلغ راعٍ عراقي برصد تحركات عسكرية غير معتادة في تلك المناطق في بداية الحرب.

