أعلنت مونيكا جارسيا، وزيرة الصحة الإسبانية، خلال مؤتمر صحفي عقدته بمناسبة استقبال سفينة فيروس هانتا، عن خبر إيجابي يتعلق بالمخالطين الذين تم تحديدهم في إسبانيا عبر آليات الرصد الوبائي المتقدمة.
وأشارت إلى فخر الوزارة بأن منظمة الصحة العالمية اختارت إسبانيا للقيام بهذه المهمة الاستثنائية، نتيجة القوة والصلابة التي يتمتع بها نظام الرصد الوبائي والنظام الصحي العام في البلاد، مما يؤهلها لإدارة هذه العملية المعقدة بدقة.
وعرضت الوزيرة حالة امرأة من مدينة أليكانتي الساحلية التي كانت تشكو من أعراض السعال، حيث كانت على متن نفس الرحلة التي شاركتها امرأة أخرى توفيت جراء فيروس هانتا، مشيرة إلى أن نتيجة الفحص الأول PCR جاءت سلبية، وهو مؤشر مشجع، مع استعداد لإعادة الفحص خلال 24 ساعة القادمة، وهو الوضع ذاته بالنسبة لمضيفة الطيران التي أجرت الفحوص سابقاً.
بالإضافة لذلك، تتواجد امرأة أخرى في كتالونيا لا تعاني من أي أعراض، ومع ذلك تخضع للمراقبة الدقيقة وتطبيق الحجر الصحي الكامل. تم تجهيز جميع البروتوكولات اللازمة لضمان استقبال المواطنين الإسبان بشكل مناسب في وطنهم، حيث سيتم نقلهم إلى مستشفى جوميز أويا لتقييمهم ومتابعة تحاليلهم الطبية وقضاء فترة الحجر الصحي تحت إشراف طبي.
وتابعت الوزيرة بأن التواصل مستمر مع الركاب، إذ أجرت اتصالاً فيديو معهم أمس، وأكدوا أنهم في حالة جيدة ولم يظهر أي منهم علامات مرضية حتى الآن. وأوضحت أن فريقَي حكومة هولندا ومنظمة الصحة العالمية ممثلاً بالمركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (ECDC) متواجدون على متن السفينة لمراقبة الوضع بشكل مباشر.
وأكدت أن الاستقصاءات الوبائية لا تزال مستمرة، وأنه لم يتم رصد أية أعراض لدى الركاب، خاصة بين الإسبان منهم. ونقلت عنهم هدوءهم ورغبتهم الملحة في العودة إلى وطنهم، مطالبة جميع الجهات المعنية بالحفاظ على خصوصيتهم واحترامها التام.
وأوضحت أن هؤلاء الأشخاص غير مصابين، ولا يعدون حالات مؤكدة، وإنما هم مواطنون يخضعون لفترة حجر صحي ضرورية طبقاً للبروتوكولات الصارمة للصحة العامة.
تفاصيل خطة إخلاء سفينة فيروس هانتا
تم تحديد بقاء السفينة راسية في موقعها، حيث سيتم نقل الركاب إلى اليابسة باستخدام زوارق سريعة.
وقد تم إجراء استبيانات وبائية وتقييمات طبية أولية على متن السفينة لضمان صحة الركاب قبل النزول.
فيما يخص الركاب الأجانب، فقد بدأت طائرات بلادهم بالوصول تدريجياً، مع انتظار الطائرتين الأخيرتين لتأكيد مواعيد استلامهم.
ويُعطى أولوية للركاب الإسبان، خاصة مع جاهزية طائرة وزارة الدفاع لنقلهم في أي لحظة. كما تم تجهيز فرق الحماية بمعدات كاملة لضمان سلامة جميع الركاب والعاملين خلال هذه العملية.

