توجه جوبرو، وهو وزير العدل البولندي السابق، إلى الولايات المتحدة بعد انتهاء ولاية رئيس الوزراء فيكتور أوربان في المجر، حسب ما أعلنت وسائل إعلام بولندية الأحد.
يواجه جوبرو، الذي حصل على اللجوء في المجر العام الماضي، تهماً جنائية بالغة الخطورة في بولندا، منها سوء استخدام السلطة، وتأسيس تنظيم إجرامي، بالإضافة إلى استغلال أموال مخصصة لضحايا الجريمة لتمويل برنامج تجسس يُعتقد أنه استُخدم لمراقبة معارضين سياسيين.
وفي أعقاب فوز بيتر ماديار برئاسة الحكومة المجرية، تعهد الأخير السبت بأن بلاده لن توفر حماية للأشخاص المطلوبين دولياً، مشيراً إلى جوبرو وأشخاص آخرين بالأسماء.
من جهة أخرى، أفادت قناة بولندية يمينية الأحد بأن جوبرو توجه إلى الولايات المتحدة، حيث تم التقاط صورة له في مطار نيوآرك من قبل أحد المسافرين. ولم يصدر أي تصريح رسمي من وزارة الخارجية البولندية بشأن ذلك.
التهم التي يلاحق بها جوبرو
لا تزال التفاصيل حول كيفية تمكن جوبرو من السفر إلى الولايات المتحدة غير واضحة، خاصة بعد إعلان وارسو إلغاء جواز سفره.
وأوضحت النيابة العامة البولندية عبر منصة “إكس” أنها لا تمتلك حتى الآن أي بيانات تؤكد مغادرته منطقة شنغن الأوروبية، وتعمل على التحقق من المعلومات المتداولة.
وأكد وزير العدل البولندي فالديمار زوريك في تصريحات لقناة “بولسات نيوز” أنه في حال تأكد تواجد جوبرو في الولايات المتحدة، فإن بولندا ستبدأ إجراءات طلب تسليمه رسميًا.
يُذكر أن جوبرو كان زعيم حزب محافظ وشريكًا في الائتلاف الحكومي، وشغل منصب وزير العدل والنائب العام بين عامي 2015 و2023. اشتهر بكونه العقل المدبر وراء الإصلاحات القضائية المثيرة للجدل التي أثارت نزاعات بين بولندا والمفوضية الأوروبية.
ورفض جوبرو الاتهامات الموجهة إليه واعتبرها جزءاً من حملة اضطهاد سياسية من قبل الحكومة البولندية الوسطية ضد التيار المحافظ.
فرار غامض وسط التوترات السياسية
رحل جوبرو بطريقة غير معلنة، مما أثار موجة من التساؤلات حول كيفية تمكنه من مغادرة المجر رغم إلغاء جواز سفره وملاحقته القضائية.
ويأتي هروبه في ظل تبدلات سياسية داخل المجر وبولندا، مع تصاعد التوترات بين القوى المحافظة والوسطية، مما يعكس تعقيدات المشهد السياسي والقضائي في منطقتي وسط وشرق أوروبا.

