وزارة التضامن تعزز خدمات الحضانات في الوادي الجديد لتحسين الجودة والرقابة

وزارة التضامن تعزز خدمات الحضانات في الوادي الجديد لتحسين الجودة والرقابة

أجرت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، زيارة ميدانية إلى محافظة الوادي الجديد، للاطلاع على مجموعة من الأنشطة المتعلقة بتنمية الطفولة المبكرة وتعزيز التمكين الاقتصادي، إضافة إلى متابعة برنامج «مودة».

بدأ الوفد برئاسة نائبة الوزيرة لقاءً مع الأستاذة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، في مقر ديوان عام المحافظة، حيث تم استعراض فرص تعميق التعاون في إطار برنامج تنمية الطفولة المبكرة. كما تركز الحوار على الاستفادة من نتائج الحصر الوطني الشامل للحضانات، بهدف دعمها وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال بالمحافظة.

في سياق متصل، جرى مناقشة جوانب الشراكة في مجالات التمكين الاقتصادي وتنمية الأسرة، بالإضافة إلى دعم تمكين المرأة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للأسر على المستوى المحلي.

الحصر الوطني للحضانات

حضر اللقاء العديد من المسئولين منهم محمد نعمة كجك نائب محافظ الوادي الجديد، وراندا فارس مستشارة وزيرة التضامن لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل، إلى جانب إنجي اليماني المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، بالإضافة إلى رؤساء ومديري الإدارات المعنية بشؤون الأسرة والطفل بالمحافظة.

تطوير منظومة الطفولة المبكرة اعتمادًا على النموذج الياباني

أكدت حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، أهمية الدور الذي تضطلع به وزارة التضامن في دعم الأسر الأولى بالرعاية وذوي الإعاقة، وتعزيز برامج التمكين الاقتصادي، ورفع جودة الحياة للمواطنين. وأشارت إلى تدشين مشروع تدريبي خاص بميسرات الحضانات بالمحافظة بالتعاون مع منظمة التعاون اليابانية «جايكا»، في إطار تطوير منظومة الطفولة المبكرة حسب النهج الياباني المتقدم، والذي يستهدف تدريب 100 ميسرة حضانة. هذا المشروع يُعد ترجمة للرؤية الاستراتيجية للوزارة في الاستثمار بالكوادر البشرية المحلية كركيزة رئيسية لتنمية مهارات الأطفال.

من جهتها، أعربت نائبة وزيرة التضامن عن تقديرها لزيارة الوادي الجديد، مؤكدة أن المحافظة تتمتع بإمكانيات وموارد واعدة، معربة عن امتنانها للتعاون المثمر بين الوزارة والمحافظة في ملفات العمل التنموي التي تساهم في تحسين جودة خدمات المواطنين.

خلال الجولة، تفقدت المهندسة صاروفيم حضانة العبور في مركز الخارجة التابعة لمؤسسة التكافل، حيث اطلعت على الأنشطة والخدمات المقدمة للأطفال من حديثي الولادة حتى عمر 4 سنوات، واستعرضت برامج التمهيد والدمج، فضلاً عن مساحات الأنشطة التربوية والترفيهية التي تواكب احتياجات النمو الشامل للأطفال.

كما قامت بتدشين البرنامج التدريبي لميسرات الحضانات، الممول من الوزارة، بحضور نائب المحافظ ونائب رئيس جامعة الوادي الجديد، حيث يشمل التدريب 100 ميسرة ومنسقين محليين لتعزيز جودة الرعاية وتنمية مهارات العاملين في مجال الطفولة المبكرة.

تنمية الطفولة المبكرة على رأس أولويات الدولة

أوضحت المهندسة صاروفيم أن تنمية الطفولة المبكرة تمثل أولوية استراتيجية للدولة، بدعم من القيادة السياسية التي تدرك أهمية السنوات الأولى في تشكيل شخصية الطفل وصياغة مستقبل الوطن، وهو ما يتواكب مع أهداف التنمية المستدامة لرؤية مصر 2030.

ولفتت إلى أن وزارة التضامن تتبنى نهجًا متكاملاً لتطوير هذا القطاع من خلال تحسين خدمات الرعاية ورفع معايير الحضانات، مع التركيز على تدريب الميسرات اللواتي يشكلن الدعامة الأساسية لدعم التطور المعرفي والاجتماعي للأطفال في بيئاتهم المحلية.

كما أشادت بالتعاون الاستراتيجي مع هيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا» والسفارة اليابانية في مصر، التي ساهمت في اعتماد طريقة التعليم القائمة على اللعب، ما يُطور مهارات الأطفال الذهنية والسلوكية في بيئة تعليمية محفزة وآمنة. وأشارت إلى الحصر الوطني الشامل للحضانات الذي ساهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة تسهم في تصميم سياسات فعالة تخدم احتياجات الطفولة المبكرة.

وقد كشفت البيانات عن وجود 48,225 حضانة في مختلف المحافظات، مع تنفيذ دراسات مقارنة لرصد أفضل الممارسات في قطاع الطفولة، وجار إعداد مبادرة وطنية لتطوير الحضانات على مستوى الجمهورية.

يذكر أن النسخة الرابعة من برنامج تدريبات الشبكة انطلقت في الوادي الجديد، بهدف تأهيل ميسرات الحضانات وفق النموذج الياباني، بالتنسيق مع الوزارة والمحافظة وجامعة الوادي الجديد، ما يُعزز بناء أجيال قادرة على التعلم والإبداع والمساهمة في التنمية المستدامة.

يستهدف التدريب أكثر من 100 ميسرة في مراكز الداخلة، الخارجة، الفرافرة، بلاط، وباريس، مع تطبيق أفضل ممارسات التنمية المبكرة التي تعتمد على نقل الخبرات اليابانية، وذلك لتحسين جودة الخدمات والرعاية المقدمة للأطفال.

التعلم عبر اللعب

يرتكز البرنامج التدريبي على منهجية «التعلم من خلال اللعب» التي تنفذها الميسرات اللاتي خضعن لتدريبات متقدمة وفق نموذج «جايكا» الياباني، لضمان نقل الخبرات بشكل فعّال. كما تضمن الفعاليات عرضًا تفصيليًا لأهداف البرنامج وتأثيراته المتوقعة، باعتبارها نقلة نوعية تهدف إلى تحويل الحضانات إلى بيئات تعليمية محفزة تنمي التفكير والإبداع لدى الأطفال، ضمن استراتيجية شاملة لتطوير الطفولة المبكرة ورفع كفاءة الكوادر البشرية في القطاع.