أكد محمد عامر، رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر، أن التعديلات التشريعية الأخيرة التي فتحت الباب أمام مشاركة القطاع الخاص في إنشاء وإدارة وتشغيل وصيانة مرافق السكك الحديدية، شكلت نقطة تحوّل جوهرية في مسار تطوير القطاع. وقد أضاف أن هذا القانون الجديد كان الأساس في تمكين الهيئة من التعاون مع شركات كبرى في تشغيل قطارات النوم والبضائع.
في سياق حديثه خلال اجتماع لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب برئاسة النائب وحيد قرقر، أوضح عامر أن قطاع نقل البضائع كان يعاني من إيرادات لا تتجاوز 300 مليون جنيه، كما كان يسجل خسائر سنوية تقترب من مليار جنيه. غير أن الأوضاع تغيرت بشكل جذري بفضل الإصلاحات التشريعية التي أحدثت نقلة نوعية في أداء القطاع.
الانتهاء من تطوير خط القاهرة – الإسكندرية بالكامل
فيما يخص مشروعات التحديث، نوّه رئيس الهيئة بالقفزات الكبيرة التي تحققت في أنظمة الإشارات وأنظمة التحكم والسيطرة. حيث تم الانتهاء بالكامل من تطوير خط سكك حديد القاهرة – الإسكندرية، بالإضافة إلى إنشاء مركز تحكم مركزي يدير هذا القطاع من منطقة مهمشة بصورة متكاملة.
كما تم إنجاز تطوير قطاع بني سويف – أسيوط مع تدشين مركز تحكم في المنيا يخدم عمليات التشغيل بالمنطقة. وينتظر أن يتم خلال الشهر الجاري الانتهاء من تحديث القطاع الممتد من أسيوط إلى سوهاج ونجع حمادي.
تستهدف هذه الأنظمة الحديثة تعزيز معايير السلامة وتقليل الحوادث، وإنعاش كفاءة التشغيل بما يسهم في زيادة أعداد القطارات وتحسين العوائد المالية للهيئة.
أكد محمد عامر أن الهيئة لن تتوقف عن تنفيذ مشروعات التطوير وستستمر في التوسع ضمن خطة تحديث الشبكة وصولاً إلى الأقصر وأسوان. كما أشار إلى وجود برامج تطويرية طموحة قيد التنفيذ، مستنداً إلى الدعم الحكومي الكبير الذي منح الهيئة قدرة أكبر على التحرر من الأعباء التقليدية والتعامل بمرونة أكبر.

