وزير السياحة يستعرض استراتيجيات تطوير السياحة المتعددة في مصر عبر فيديو

وزير السياحة يستعرض استراتيجيات تطوير السياحة المتعددة في مصر عبر فيديو

أطلق مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء سلسلة فيديوهات عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، تستعرض آخر المستجدات في القطاع السياحي بمصر. ركزت الفيديوهات على جهود تحسين الكفاءة المهنية للعاملين في القطاع، وتعزيز بيئة الاستثمار السياحي، بالإضافة إلى إبراز التنوع السياحي الغني الذي تزخر به مصر، من خلال حوارات مع نخبة من قيادات السياحة الوطنيين.

أكد حمدي عز، نقيب العاملين بقطاع السياحة، على أهمية تطوير المهارات بشكل مستمر لمواكبة التطورات الملحوظة التي يشهدها القطاع في شركات السياحة والفنادق والمطاعم وغيرها من الخدمات السياحية. وأشار إلى أن النقابة تلعب دوراً محورياً في صقل خبرات الأفراد، عبر تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة، ما يعزز من كفاءة الإنتاج ويزيد جاذبية السوق السياحي.

تابعت النقابة عملها من خلال لجنة تدريب متقدمة تقدم دورات متعددة التخصصات تُطلع العاملين على أحدث المعايير العالمية في قطاعهم. ويعتبر تطوير هذه المهارات عاملاً رئيسياً في تحسين أداء العاملين، ما ينعكس إيجاباً على المستثمرين، ويشجع المزيد من الاستثمارات في مختلف مجالات السياحة بما فيها الفنادق والمطاعم والخدمات المصاحبة.

على صعيد المستثمرين، أوضح نقيب السياحيين أن مصر تشكل بيئة خصبة وأساسية للاستثمار السياحي، لا سيما مع الدعم الحكومي المتواصل لهذا القطاع الحيوي الذي يشكل أداة دبلوماسية ناعمة على الصعيد الدولي. ومن الضروري ضخ استثمارات مكثفة لتلبية الطلب المتزايد على السياحة، الأمر الذي يفتح آفاقًا كبيرة لتحقيق أرباح تنافسية داخل السوق المصرية بفضل الخبرات المتراكمة والمتنوعة.

شهدت السياحة البيئية في مصر تطورًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، حيث ظهرت أشكال جديدة في التخييم الصحراوي تعتمد على أساليب عصرية أكثر تنظيماً واحترافية، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالمحافظة على البيئة. وبدت الجهود واضحة في استخدام مواد طبيعية وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا ضمن المخيمات الصحراوية، في محاولة صادقة للحفاظ على الطابع البيئي وتعزيز استدامة هذا الفرع السياحي.

نوه نقيب السياحيين إلى أن النقابة تمثل العاملين في جميع أنشطة القطاع السياحي، من شركات فنادق ومطاعم وبازارات وكروزات ويخوت، ويُعتبر كل من يتعامل مباشرة مع السائح من أعضائها، باستثناء المرشدين السياحيين الذين تخضع لهم نقابة مستقلة خاصة بهم.

من جانبه، شرح سمير عبد الوهاب، القائم بأعمال نقيب المرشدين السياحيين، أن المرشد السياحي يمثل البوابة الأولى التي يتعرف من خلالها السائح على مصر. وأكد أنه يوجد نظام قانوني ينظم عمل المرشدين، إلى جانب الكليات والمعاهد المتخصصة التي تسهم في إعدادهم بشكل احترافي متطور يتماشى مع المستجدات العالمية.

أوضح عبد الوهاب أهمية قدرة المرشد السياحي على التواصل مع السائح بلغة تناسب ثقافته، لتقديم معلومات واضحة ودقيقة تعكس استمرارية الحضارة المصرية الفريدة. وبين أن المعابد والمواقع الأثرية في مصر تحتضن آلاف السنين من التاريخ المتواصل، مما يجعل السياحة الثقافية تمثل منصة استثنائية تستعرض عمق الاستقرار الحضاري والسياسي والاجتماعي في مصر عبر العصور.

ونوه إلى أن السياحة الصحراوية أو سياحة السفاري تشكل أحد أهم الأنماط التي تستفيد من المقومات الطبيعية الخاصة في مناطق الواحات الممتدة من سيوة مروراً بالبحرية والفرافرة والدخلة إلى الخارجة. ويُبرز هذا المسار تاريخاً غنياً يعود إلى جذور الحضارة المصرية.

تميزت واحة سيوة بطابع حياة مميز ومتأصل، حيث تضمنت المدينة المحصنة “شالي” نمط الحياة التقليدي، بالإضافة إلى معابد أثرية مهمة مثل معبد رمسيس الثاني ومعبد الإسكندر، وكذلك انخفاض القطارة الذي يزخر بتشكيلات طبيعية من أصداف ونباتات متحجرة، وصولاً إلى الواحات البحرية التي تضم مقابر ومومياوات ومعابد ترجع إلى العصور القديمة.

كما أشار نقيب المرشدين السياحيين إلى الفرادة العالمية التي تتمتع بها الصحراء البيضاء من خلال التكوينات الكلسية النادرة والكثبان الرملية المناسبة لأنشطة مثل التزلج على الرمال، إلى جانب تجربة التخييم التي توفر للسائح لحظات من الصفاء والهدوء، ما يعزز التوازن البيولوجي والجسدي.

يبرز التنوع الواسع للسياحة المصرية في عدة مجالات وأشكال، كان أبرزها السياحة الثقافية التي تتجاوز المعرفة التقليدية بالأهرامات لتشمل مواقع أثرية مثل سقارة، والتي تعكس تفاصيل دقيقة عن الحياة اليومية القديمة التي تتشابه مع العادات الريفية المعاصرة في مصر.

ويتجلى هذا الامتداد الحضاري كذلك في مناطق المنيا، وخاصة في مقابر بني حسن التي توثق حياة الإنسانية منذ آلاف السنين، فضلاً عن جنوب مصر حيث أسوان وأبو سمبل، حيث تحكي المعابد هناك قصة تاريخية طويلة تمتد عبر العصور، مع بذل جهود كبيرة للحفاظ وإنقاذ هذه المواقع بعد تشييد السد العالي.

كما لفت إلى أن الإسكندرية ذات الطابع الترفيهي الغني، تحتضن مواقع أثرية هامة مثل قلعة قايتباي ومقابر كوم الشقافة، إلى جانب الآثار الغارقة في البحر، مشيراً إلى أن المناسبات والأعياد تشكل فرصًا مميزة لاكتشاف هذه المعالم والتعرف عن قرب على تفاصيلها التاريخية.