شهدت مستشفى الشيخ محمد بن زايد الميداني في ريف دمشق، انطلاق الملتقى الأول من نوعه الذي يجمع الإمارات وسوريا وأوروبا لمناقشة الطوارئ المتعلقة بالمواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرات، وذلك صباح الأحد.
تضمن البرنامج محاضرات متخصصة عبر الإنترنت، إلى جانب دورات طبية وورش ميدانية، شارك فيها أكثر من 500 فرد من الكوادر الطبية، وفرق الطوارئ والإسعاف والدفاع المدني والشرطة والأمن والفرق الخاصة، بالإضافة إلى خبراء طب الكوارث، ما أسهم في تعزيز آليات تبادل المعرفة بين الدول المشاركة وإرساء منصة علمية متطورة للابتكار وتطوير الجاهزية والاستجابة للكوارث.
ركز الملتقى على تقديم التجربة الإماراتية الرائدة في تصميم منظومة وطنية متكاملة ومعتمدة دولياً لإدارة الطوارئ والكوارث المتعلقة بالمواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرات، والتي تمثل نموذجاً عالمياً في مجال الأمن الصحي والاستجابة التشغيلية متعددة القطاعات.
أكد الدكتور عادل الشامري العجمي، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء ورئيس أطباء الإمارات، ومدير البرنامج الوطني الإماراتي «جاهزية»، أن الملتقى يعرض أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في إدارة الطوارئ والكوارث الصحية، التي تدعم أنظمة القيادة والسيطرة، وتحسن سرعة اتخاذ القرار، وترفع كفاءة العمليات أثناء الأزمات الكبرى.
شملت المواضيع العلمية محور أنظمة القيادة والسيطرة الرقمية، والتحليلات التنبؤية، والطب الاتصالي، والسجلات الصحية الإلكترونية، إلى جانب أنظمة الإنذار المبكر، واستخدام التكنولوجيا الذكية في إدارة الموارد والقدرات، وعمليات الفرز الطبي وتتبع الحالات وإدارة الوقائع التي تتعلق بإصابات متعددة.
ركزت المنظومة على تطوير القدرات الوطنية لإدارة الحوادث الكبرى التي تشمل إصابات متعددة، وأنظمة القيادة والسيطرة، وإجراءات إزالة التلوث الجماعي، وإدارة مناطق الخطر، وحماية العاملين في الصفوف الأمامية، بالإضافة إلى تعزيز جاهزية المستشفيات وغرف الطوارئ والعناية المركزة، وتقديم استجابة متكاملة قبل وبعد الوصول إلى المستشفى، وضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية خلال الطوارئ والكوارث.
اجمع الخبراء والمشاركون الدوليون على أن التجربة الإماراتية شكلت نموذجاً متقدماً عالمياً في تطوير أنظمة الجاهزية والاستجابة الشاملة، نظراً لتكاملها المؤسسي والتشغيلي، واعتمادها على الابتكار والتقنيات الحديثة، بالإضافة إلى التنسيق متعدد القطاعات، مما يعزز الأمن الصحي الوطني والإقليمي والدولي، ويبني أنظمة صحية أكثر مرونة واستدامة.

