ناشرون دوليون: الشارقة أصبحت ملتقى عالمياً لصناع المعرفة

ناشرون دوليون: الشارقة أصبحت ملتقى عالمياً لصناع المعرفة

الشارقة (الاتحاد)
أكد نخبة من الناشرين المشاركين في اليومين الثاني والثالث من الدورة الخامسة عشرة من مؤتمر الناشرين الدولي أن اللقاء في الشارقة تجاوز حدود التبادل المهني والتجاري، ليشكل مساحة إنسانية وثقافية أعادت إلى صناعة النشر جوهرها القائم على الشغف والمعرفة والتعاون، من ناشر تركي يشارك للمرة الأولى باحثاً عن صفقات جديدة، إلى ناشر من بوركينا فاسو وجد في الشارقة بارقة أمل تدفعه للاستمرار في خدمة الكتاب، حيث اكتشف الحضور أن الشارقة أصبحت ملتقى عالمياً يجمع صناع المعرفة حول إيمان مشترك بقوة الكلمة وقدرتها على بناء الجسور بين ثقافات العالم. تقول فاطمة الخطيب، مؤسسة دار سدرة للنشر وعضو مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين: «يشكل مؤتمر الناشرين الدولي فرصة استثنائية لبناء جسور تواصل عالمية مع الناشرين والوكلاء الأدبيين من مختلف الدول»، مشيرة إلى أن دعم الشارقة للمؤتمر يسهم في تمكين دور النشر المحلية من الحصول على حقوق نشر وترجمة كتب عالمية بمختلف اللغات. أما نازينيغوبا كابوري، مؤسس دار Les Editions Ecovie في بوركينا فاسو، فيقول إن مشاركته في مؤتمر الشارقة أعادت إليه الأمل في مستقبل النشر بعد أن فقده حين رفض ابنه مواصلة العمل في الدار العائلية، معتقداً أنه «لا مستقبل في الكتب». ويضيف: «رأيت هنا في الشارقة أن صناعة الكتاب ما زالت قوية وقادرة على الاستمرار والتأثير، وهذا ما منحني طاقة جديدة لمواصلة المسيرة؛ لأنني مؤمن بأن الكتب قادرة على تغيير العقول وإلهام الأجيال».
اللقاء المباشر بدورها، تقول هوليا بالتشي، من دار دوغان للنشر في إسطنبول: «يمثل المؤتمر منصة رائدة للتواصل المهني، إذ يتيح الانتقال من التعارف بالأسماء إلى اللقاء المباشر، مما يرسخ علاقات مهنية حقيقية ومستدامة». وتضيف: «جئنا إلى الشارقة بهدفين رئيسيين: البحث عن كتب جديدة لشرائها، وبيع حقوق نشر إصداراتنا الخاصة. هذا التوازن بين طرفي صناعة النشر يجعل من المؤتمر بيئة مثالية لنا، إذ يسهل بناء الروابط العالمية الضرورية لتطوير أعمالنا وتوسيع حضورنا في سوق الكتاب الدولي». نقل الأدب من جهتها، تقول الناشرة نادين باخص، مديرة دار البومة للنشر والتوزيع: «تجربتي مع برنامج (انشر) كانت الشرارة الأولى لتأسيس دار البومة، إذ منحتني الأدوات العملية والرؤية الواضحة لبناء دار نشر تعنى بالقصص الإنسانية التي تمس الذاكرة والعائلة والهوية. واليوم، في مؤتمر الناشرين في الشارقة، يشكل هذا اللقاء فرصة ثمينة للتواصل مع الناشرين من مختلف أنحاء العالم؛ بهدف ترجمة إصداراتنا العربية إلى لغات أكثر، ونقل صوت أدبنا الإنساني إلى قراء جدد». من جانبه، جاء بيتر ثورن من دار Édition Mirages et Lumières الفرنسية إلى الشارقة لأول مرة، حاملاً هدفاً واضحاً هو البحث عن نصوص عربية لترجمتها إلى الفرنسية. وحول هذا يقول: «الميزة الكبرى في مؤتمر الشارقة هي سهولة التواصل، الجميع هنا على مستوى واحد، ويمكنك ببساطة أن تبدأ حديثاً مع أي شخص.
هذا الانفتاح جعلني أحقق نتائج ملموسة منذ اليوم الأول. أنا واثق أنني سأتمكن هنا من بناء شراكات ناجحة واكتشاف نصوص عربية مميزة نقدمها للسوق الأوروبية». بناء الجسور أما خالد محمود من دار Jamhoori Publications الباكستانية، فيرى أن المؤتمر وجلسات العمل بين الناشرين تشكل منبعاً للأفكار الجديدة والتبادل الثقافي. ويقول: «أكبر فائدة بالنسبة لنا هي تبادل الخبرات والأفكار مع زملائنا الدوليين، والتعرف على أساليب النشر في دول أخرى.
تركيزنا الأساسي هو الأدب العربي، ولهذا نحرص على المشاركة في المؤتمر كل عام. لدينا جدول حافل بالاجتماعات، ونسعى إلى تحويل هذه اللقاءات إلى اتفاقيات تعاون فعلية تفيد شركتنا، وتفتح آفاقاً جديدة أمامنا».