“مقايضة بالديون”.. اقتراح بتحصيل رسوم عبور قناة السويس لسنوات مقدما

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أشار مجلس الوزراء المصري إلى تصريحات اعتبرها “مضللة ومجتزأة من سياقها”، عقب تداول منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً تصريحاً لرئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، “يعود إلى عام 2024″، وربطه بمقترح “لبيع قناة السويس أو مقايضتها بالمديونية”.

اقرأ أيضا: القضاء الأميركي يوقف محاولة ترمب تقييد منح الجنسية بالولادة

في بيان على منصته الرسمية، أوضح مجلس الوزراء المصري الثلاثاء، أن التصريح المتداول لمدبولي، بشأن وصول خسائر قناة السويس إلى نحو 500 مليون دولار شهرياً، وربطه بمقترح مرفوض “لبيع القناة أو مقايضتها بالمديونية”، يُعتبر تصريحات “مضللة ومجتزأة من سياقها”.

اظهار أخبار متعلقة


وأكد المجلس أن “التصريح المتداول يعود إلى عام 2024، حيث جاء ضمن كلمة لرئيس مجلس الوزراء خلال أحد المؤتمرات الصحفية، في أعقاب ما شهدته حركة الملاحة بقناة السويس من تراجع نتيجة الاضطرابات التي شهدتها المنطقة آنذاك”.

وعادت تصريحات مدبولي إلى الواجهة بعد حديث رجل الأعمال المصري حسن هيكل عن تصور وصفه بـ”المقايضة الكبرى”، قال إنه قد يسهم في “تصفير الدين العام المحلي من خلال مقايضة جزء من أصول الدولة، مثل ملكيتها في الشركات العامة أو حتى قناة السويس، مع نقل الدين إلى البنك المركزي المصري”.

كما يتزامن ذلك مع اقتراح آخر قُدِّم إلى البرلمان، حيث اقترح عضو لجنة الاقتراحات والشكاوى البرلمانية النائب أحمد حلمي، دراسة إمكانية تحصيل جزء من رسوم عبور السفن المتوقعة عبر قناة السويس لعدة سنوات مُقدَّماً مقابل منح الشركات حوافز على رسوم العبور خلال فترة زمنية محددة.

وقال حلمي، إن تحصيل جزء من رسوم عبور السفن المتوقعة عبر قناة السويس لعدة سنوات مُقدَّماً، ممكن من خلال إبرام برامج اختيارية مع كبرى شركات وخطوط الملاحة العالمية، مقابل منحها خصومات وحوافز مناسبة على رسوم العبور خلال فترة زمنية محددة.

وأوضح عضو لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، أن قناة السويس حققت نحو 10.25 مليار دولار خلال عام 2023، وفي حال استخدام هذا الرقم كمؤشر حسابي، فإن إيرادات عشر سنوات تعادل نحو 102.5 مليار دولار.

وأضاف أنه مع افتراض منح خصم بنسبة 25 بالمئة، فإن القيمة النظرية للتحصيل المُقدَّم قد تصل إلى نحو 77 مليار دولار، مُشدِّداً على أن هذا الرقم ليس مستهدفاً مضموناً، وإنما نموذج حسابي يحتاج إلى دراسة دقيقة وفق حركة التجارة العالمية وتوقعات إيرادات القناة.

كما أشار حلمي إلى أنه حتى في حال تطبيق المقترح على شركات تمثل نحو 50 بالمئة فقط من الإيرادات المستهدفة؛ فإن ذلك قد يوفر نظرياً سيولة دولارية مُقدَّمة تقترب من 38 مليار دولار، داعياً إلى بحث توجيه حصيلة أي برنامج من هذا النوع مباشرة إلى سداد جزء من الدين الخارجي.

اقرأ أيضا: مسيرات ووسائد مفخخة.. هل اقترب هجوم روسيا على بريطانيا؟ | سياسة

ومع تشديد مجلس الوزراء المصري على أن “قناة السويس ليست محلاً لأي مقترح من هذا النوع”، أثار اقتراح حلمي جدلاً واسعاً، حيث أعرب حزب “الكرامة” عن رفضه لما يتم تداوله من مقترحات حول “مقايضة أصول الدولة”، على رأسها قناة السويس.

وأكد النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، “رفضه لأي طرح يقوم على إدخال أصول الدولة المصرية في مقايضة أو تسوية للمديونية”، مشدداً على أن “قناة السويس ليست مجرد أصل من أصول الدولة يمكن التعامل معه بمنطق الأرقام والديون”.

اظهار أخبار متعلقة


ويعود آخر حديث حول الموضوع إلى 2022، حين وافق البرلمان على تعديلات قانون هيئة قناة السويس، بما يسمح بإنشاء صندوق تابع للهيئة يتمتع بصلاحيات شراء وبيع وتأجير واستغلال بعض أصولها.

وهو مقترح أثار مخاوف وتساؤلات بشأن احتمال خصخصة بعض الأصول المرتبطة بالقناة، رغم تأكيد السلطات المصرية أن قناة السويس نفسها لا يمكن بيعها.

اقرأ أيضا: 6 مكونات لتقييم طلبة رياض الأطفال.. و4 مستويات وصفية للأداء

‫0 تعليق