
استضافت جمهورية مصر العربية، ممثلة في الجهاز المركزي للمحاسبات، الاجتماع التأسيسي للمنظمة شبه الإقليمية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة بالدول الأفريقية الناطقة باللغة العربية «أفروساي – العربية»، بمشاركة واسعة من رؤساء الأجهزة الرقابية الأفريقية، وعدد من السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء، إلى جانب ممثلي المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية والأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية.
اقرأ أيضا: مصر تتولى رئاسة «أفروساى – العربية» لـ3 سنوات.. ورئيس «المركزى للمحاسبات»: ثقة نعتز بها
رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات يرحب بالمشاركين
وفي كلمته الافتتاحية، رحب المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة «الإنتوساي»، بالمشاركين في الاجتماع، مؤكدًا أهمية اللحظة التأسيسية لإطلاق منظمة «أفروساي – العربية»، وما تمثله من خطوة جديدة في مسار التعاون الرقابي العربي الأفريقي.
وأشار إلى أن تأسيس المنظمة يأتي امتدادًا لمسار بدأ بتوقيع مذكرة تفاهم في جدة يوم 4 ديسمبر 2025، بين الجهاز المركزي للمحاسبات وديوان المحاسبة الليبي، بهدف تفعيل التعاون بين الأجهزة العليا للرقابة في الدول الأفريقية الناطقة باللغة العربية، وتعزيز التنسيق وتبادل الخبرات.
لجنة خماسية لإعداد البناء المؤسسي للمنظمة
وشهدت المرحلة التالية تشكيل لجنة خماسية ضمت ممثلين عن الأجهزة العليا للرقابة في مصر والصومال وتونس والجزائر والمغرب، حيث تولت اللجنة أعمال الإعداد والدراسة والصياغة اللازمة لبناء المنظمة وأطر عملها المؤسسية.
وأسفرت أعمال اللجنة، التي استمرت لنحو عام وتحت الإشراف المباشر لرؤساء الأجهزة العليا للرقابة بالدول المشاركة، عن إعداد النظام الأساسي للمنظمة واللوائح الداخلية واللائحة المالية ولائحة شؤون العاملين.
وتولى الجهاز المركزي للمحاسبات صياغة أحكام النظام الأساسي واللوائح المالية، وطرحها للمناقشة بين أعضاء اللجنة، وصولًا إلى التوافق بشأنها خلال الاجتماع التأسيسي.
إجماع على وثائق تأسيس «أفروساي – العربية»
وشهد الاجتماع التأسيسي مناقشات موسعة حول مشروعات الوثائق المنظمة لعمل المنظمة، انتهت إلى إجماع الأجهزة الأعضاء عليها، بما يمهد لبدء عمل المنظمة بصورة رسمية وتعزيز أطر التعاون بين الأجهزة الرقابية بالدول الأفريقية الناطقة بالعربية.
وأكد المستشار محمد الفيصل يوسف أن المنظمة تستهدف دعم مسار العمل الرقابي العربي الأفريقي، والاستفادة من الخبرات الفنية الكبيرة التي تمتلكها الأجهزة العليا للرقابة العربية والأفريقية.
اقرأ أيضا: «الجبهة الوطنية» يعين الدكتور محمد فايز إبراهيم بركات أمينا لمحافظة المنوفية
مصر تترأس «الإنتوساي» وتونس والمغرب تقودان «الأرابوساي» و«الأفروساي»
وأشار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات إلى توافر فرص واسعة أمام الأجهزة الرقابية العربية والأفريقية لتعزيز حضورها وتأثيرها في المجتمع الدولي للرقابة، خاصة مع رئاسة مصر لمنظمة الإنتوساي في دورتها الحالية، وتولي الجهاز الأعلى للرقابة في تونس أمانة المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة «الأرابوساي»، بينما يتولى الجهاز الأعلى للرقابة في المغرب أمانة المنظمة الأفريقية للأجهزة العليا للرقابة «الأفروساي».
وأعرب عن تطلعه إلى أن تمثل «أفروساي – العربية» مساحة حقيقية لتبادل الخبرات وتعزيز القدرات المؤسسية للأجهزة الرقابية، إلى جانب وضع آليات مستدامة للتشاور والتنسيق بين الأجهزة الأعضاء.
القاهرة تستعيد دورها في تأسيس المنظمات الرقابية العربية
وأعرب رؤساء الأجهزة العليا للرقابة المشاركون عن اعتزازهم باستضافة القاهرة للاجتماع التأسيسي للمنظمة، مستذكرين استضافتها الاجتماع التأسيسي للمنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة عام 1976.
وأكد المشاركون أن استضافة القاهرة للاجتماع الجديد تعكس ما وصفوه بالدور الريادي لمصر في محيطها العربي والأفريقي، ودورها في دعم التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات بين الدول العربية والأفريقية.
اقرأ أيضا: مصرع سيدة صدمتها سيارة بمدينة 6 أكتوبر
