ثورة علاجية في مواجهة سرطان الكبد.. تقنيات حديثة تفتح أبواب الأمل للمرضى

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شهد علاج سرطان الكبد خلال السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً، مع ظهور تقنيات وعلاجات حديثة غيّرت خيارات التعامل مع المرض، خصوصاً في الحالات التي كانت تُعد في السابق صعبة العلاج.

اقرأ أيضا: «بوابة الزلازل» في كاليفورنيا تثير مخاوف العلماء.. منطقة قد تمهّد لـ«الزلزال الكبير»

ويشير مقال للدكتور محمد علي عز العرب، أستاذ أمراض الكبد ومؤسس وحدة أورام الكبد بالمعهد القومي للكبد في مصر، إلى أن سرطان الكبد غالباً ما يأتي نتيجة مسار طويل من الالتهاب المزمن وتليف الكبد، ومن أبرز أسبابه التهاب الكبد الفيروسي «بي» و«سي»، إضافة إلى مرض الكبد الدهني المرتبط بالسمنة والسكري واضطرابات الأيض.

الكشف المبكر مفتاح النجاة

وتكمن خطورة المرض في أنه قد يتطور دون أعراض واضحة في مراحله الأولى، قبل أن تظهر علامات مثل فقدان الوزن والشهية، والإرهاق، وآلام أو شعور بالامتلاء في الجزء العلوي من البطن، وقد تظهر في المراحل المتقدمة أعراض أكثر خطورة كالصفراء والاستسقاء.

ولهذا، تبرز أهمية الفحص الدوري للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، خصوصاً مرضى تليف الكبد وحاملي فيروس التهاب الكبد «بي»، إذ يمكن أن يساعد اكتشاف الورم مبكراً على اللجوء إلى علاجات جذرية ورفع فرص الشفاء.

وتشمل وسائل الكشف والمتابعة الموجات فوق الصوتية وتحليل بروتين ألفا فيتوبروتين (AFP)، فيما يجري تطوير وسائل أكثر دقة مثل المؤشرات الحيوية المتقدمة والخزعات السائلة وتحليل البصمة الجينية للأورام.

الجراحة والزراعة والكي الموضعي

وتعتمد الخطة العلاجية على حجم الورم ومدى انتشاره، ومدى كفاءة الكبد، والحالة الصحية العامة للمريض.

وفي الحالات المناسبة، يظل الاستئصال الجراحي أحد أهم الخيارات العلاجية، بينما يمكن أن تمثل زراعة الكبد حلاً منقذاً لبعض المرضى الذين يعانون من تليف الكبد وفق معايير محددة.

كما تستخدم تقنيات الكي الموضعي، ومنها التردد الحراري والميكروويف، لعلاج بعض الأورام الصغيرة، بينما تستخدم الأشعة التداخلية تقنيات مثل العلاج الكيميائي الشرياني الموجه (TACE) والعلاج الإشعاعي الشرياني (TARE) في حالات أخرى.

العلاج المناعي يغير قواعد اللعبة

وفي حالات سرطان الكبد المتقدم، تطورت الخيارات الدوائية بصورة لافتة، بعدما كان السورافينيب لفترة طويلة من أبرز العلاجات المتاحة.

وتوسعت لاحقاً خيارات العلاج لتشمل العلاج المناعي والعلاجات المركبة، ومن بينها بروتوكولات تجمع بين أدوية مناعية ومضادات لتكوين الأوعية الدموية، إضافة إلى خيارات أخرى مثل ديرفالوماب وتريميليموماب، وفق حالة المريض ومدى ملاءمة العلاج له.

كما ظهرت أدوية موجهة وخيارات علاجية للخطوط اللاحقة في حال مقاومة الورم للعلاج الأولي.

«تفتيت» الورم بالموجات

ومن التقنيات الحديثة التي يسلط المقال الضوء عليها Histotripsy، وهي تقنية تعتمد على الموجات فوق الصوتية لتفتيت أنسجة الورم ميكانيكياً باستخدام فقاعات مجهرية، بدلاً من الاعتماد على الحرارة أو الإشعاع.

كما يتزايد استخدام العلاج الإشعاعي التجسيمي (SBRT)، الذي يسمح بتوجيه جرعات دقيقة وعالية من الإشعاع إلى الورم مع الحد من تعرض الأنسجة السليمة للضرر.

الذكاء الاصطناعي يدخل المعركة

ولا تقتصر التطورات على الأدوية والتدخلات العلاجية، إذ بدأ الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً متزايداً في تحليل صور الأشعة ودراسة خصائص الأورام، بهدف التنبؤ باستجابتها لبعض العلاجات والمساعدة في اختيار الخطة الأنسب لكل مريض.

ويؤكد المقال أن هذه التطورات لا تلغي أهمية الوقاية، إذ تبقى مواجهة السمنة والكبد الدهني والسكري، والتطعيم ضد التهاب الكبد «بي»، والكشف عن فيروس «سي» وعلاجه، إضافة إلى الفحص الدوري للفئات عالية الخطورة، من أهم الوسائل لتقليل الإصابة والوفيات.

ويخلص المقال إلى أن سرطان الكبد لم يعد مرضاً بلا خيارات كما كان في السابق، وأن التطور في الجراحة والزراعة والعلاج المناعي والعلاجات الموجهة والتقنيات التداخلية يفتح آفاقاً جديدة للمرضى، إلا أن العامل الأكثر حسماً يبقى اكتشاف المرض في مراحله المبكرة والبدء بالعلاج المعتمد على الأدلة العلمية دون تأخير.

ء#سواليف

شهد علاج سرطان الكبد خلال السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً، مع ظهور تقنيات وعلاجات حديثة غيّرت خيارات التعامل مع المرض، خصوصاً في الحالات التي كانت تُعد في السابق صعبة العلاج.

ويشير مقال للدكتور محمد علي عز العرب، أستاذ أمراض الكبد ومؤسس وحدة أورام الكبد بالمعهد القومي للكبد في مصر، إلى أن سرطان الكبد غالباً ما يأتي نتيجة مسار طويل من الالتهاب المزمن وتليف الكبد، ومن أبرز أسبابه التهاب الكبد الفيروسي «بي» و«سي»، إضافة إلى مرض الكبد الدهني المرتبط بالسمنة والسكري واضطرابات الأيض.

الكشف المبكر مفتاح النجاة

وتكمن خطورة المرض في أنه قد يتطور دون أعراض واضحة في مراحله الأولى، قبل أن تظهر علامات مثل فقدان الوزن والشهية، والإرهاق، وآلام أو شعور بالامتلاء في الجزء العلوي من البطن، وقد تظهر في المراحل المتقدمة أعراض أكثر خطورة كالصفراء والاستسقاء.

ولهذا، تبرز أهمية الفحص الدوري للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، خصوصاً مرضى تليف الكبد وحاملي فيروس التهاب الكبد «بي»، إذ يمكن أن يساعد اكتشاف الورم مبكراً على اللجوء إلى علاجات جذرية ورفع فرص الشفاء.

وتشمل وسائل الكشف والمتابعة الموجات فوق الصوتية وتحليل بروتين ألفا فيتوبروتين (AFP)، فيما يجري تطوير وسائل أكثر دقة مثل المؤشرات الحيوية المتقدمة والخزعات السائلة وتحليل البصمة الجينية للأورام.

الجراحة والزراعة والكي الموضعي

اقرأ أيضا: الحوثيون يقصفون الساحل الغربي لليمن بـ14 صاروخًا ومسيرات

وتعتمد الخطة العلاجية على حجم الورم ومدى انتشاره، ومدى كفاءة الكبد، والحالة الصحية العامة للمريض.

وفي الحالات المناسبة، يظل الاستئصال الجراحي أحد أهم الخيارات العلاجية، بينما يمكن أن تمثل زراعة الكبد حلاً منقذاً لبعض المرضى الذين يعانون من تليف الكبد وفق معايير محددة.

كما تستخدم تقنيات الكي الموضعي، ومنها التردد الحراري والميكروويف، لعلاج بعض الأورام الصغيرة، بينما تستخدم الأشعة التداخلية تقنيات مثل العلاج الكيميائي الشرياني الموجه (TACE) والعلاج الإشعاعي الشرياني (TARE) في حالات أخرى.

العلاج المناعي يغير قواعد اللعبة

وفي حالات سرطان الكبد المتقدم، تطورت الخيارات الدوائية بصورة لافتة، بعدما كان السورافينيب لفترة طويلة من أبرز العلاجات المتاحة.

وتوسعت لاحقاً خيارات العلاج لتشمل العلاج المناعي والعلاجات المركبة، ومن بينها بروتوكولات تجمع بين أدوية مناعية ومضادات لتكوين الأوعية الدموية، إضافة إلى خيارات أخرى مثل ديرفالوماب وتريميليموماب، وفق حالة المريض ومدى ملاءمة العلاج له.

كما ظهرت أدوية موجهة وخيارات علاجية للخطوط اللاحقة في حال مقاومة الورم للعلاج الأولي.

«تفتيت» الورم بالموجات

ومن التقنيات الحديثة التي يسلط المقال الضوء عليها Histotripsy، وهي تقنية تعتمد على الموجات فوق الصوتية لتفتيت أنسجة الورم ميكانيكياً باستخدام فقاعات مجهرية، بدلاً من الاعتماد على الحرارة أو الإشعاع.

كما يتزايد استخدام العلاج الإشعاعي التجسيمي (SBRT)، الذي يسمح بتوجيه جرعات دقيقة وعالية من الإشعاع إلى الورم مع الحد من تعرض الأنسجة السليمة للضرر.

الذكاء الاصطناعي يدخل المعركة

ولا تقتصر التطورات على الأدوية والتدخلات العلاجية، إذ بدأ الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً متزايداً في تحليل صور الأشعة ودراسة خصائص الأورام، بهدف التنبؤ باستجابتها لبعض العلاجات والمساعدة في اختيار الخطة الأنسب لكل مريض.

ويؤكد المقال أن هذه التطورات لا تلغي أهمية الوقاية، إذ تبقى مواجهة السمنة والكبد الدهني والسكري، والتطعيم ضد التهاب الكبد «بي»، والكشف عن فيروس «سي» وعلاجه، إضافة إلى الفحص الدوري للفئات عالية الخطورة، من أهم الوسائل لتقليل الإصابة والوفيات.

ويخلص المقال إلى أن سرطان الكبد لم يعد مرضاً بلا خيارات كما كان في السابق، وأن التطور في الجراحة والزراعة والعلاج المناعي والعلاجات الموجهة والتقنيات التداخلية يفتح آفاقاً جديدة للمرضى، إلا أن العامل الأكثر حسماً يبقى اكتشاف المرض في مراحله المبكرة والبدء بالعلاج المعتمد على الأدلة العلمية دون تأخير.

اقرأ أيضا: قاضية أميركية توقف أحدث محاولة لترمب للحد من حق الحصول على الج…

‫0 تعليق