
تناولت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، العلاقة بين الأردن وإسرائيل في ظل الظروف الراهنة والتصعيد مع إيران وفي الضفة الغربية.
اقرأ أيضا: فلسطين تدين اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المواقع الأثرية في الضفة الغربية
وقالت الصحيفة، إنه “إذا كان السلام مع مصر يُعرف بالسلام البارد، فإن السلام مع الأردن يُمكن وصفه بالسلام المُجمّد”.
وفيما يلي نص التقرير:
هذا هو الهجوم الثالث الذي تشنه إيران بصواريخ وطائرات مسيرة على العقبة، حيث سارع مسؤولون أمنيون أردنيون إلى إرسال رسالة إلى الهواتف الخاصة لسكان العقبة ليلة الاثنين، حثوهم فيها على الاحتماء في الملاجئ (التي لا توجد) أو في مواقف السيارات تحت المباني السكنية (التي لا يوجد منها الكثير)، أو “إيجاد مأوى آمن”.
وقد حصل بعض العمال وموظفي الفنادق، البالغ عددهم 2500 عامل، والذين يعبرون الحدود إلينا كل صباح ويعودون مساءً، على تصريح بالمبيت في إيلات حتى نهاية الأسبوع.
التزم الملك عبد الله وابنه الأكبر الحسين، ولي العهد الرسمي، الصمت هذه المرة. سمعا الإيرانيين يتباهون قائلين: “لقد قتلنا وجرحنا العشرات من العسكريين الأمريكيين”. لكن الرسائل الواردة من واشنطن وعمّان روت قصة مختلفة: فقد أُسقطت عشرة صواريخ فوق قاعدة تيندان التدريبية في العقبة، وتم اعتراض ثلاثة صواريخ أخرى دون إحداث أي أضرار.
لاحظ كيف أن أياً من الدول المجاورة للأردن – العراق وسوريا ولبنان – لا تقدم له العون. أما دول الخليج التي لا تزال تنهب إيران، فالكويت والبحرين تقتربان من حل مشاكله. وتلتزم السعودية الحياد، بينما تنتظر الإمارات العربية المتحدة اللحظة المناسبة لبدء الوساطة بين الأردن وإسرائيل.
لا يقتصر دور كبار الضباط العسكريين على مراقبة النشاط الإيراني فحسب، بل يشمل أيضاً التواصل مع نظرائهم في الأردن. ورغم غياب السفارات والروابط الاقتصادية والتجارية، ووجود جدل حاد في الشارع الأردني، إلا أن التعاون الأمني والمشاورات ما زالت قائمة.
اظهار أخبار متعلقة
من خلال محادثاتي مع صناع القرار في عمّان، أسمع عبارة واحدة واضحة لا لبس فيها، وإن كانت تحمل نبرة استياء: لا تزال الأردن تتلقى كميات حيوية من المياه للشرب والزراعة من إسرائيل، وكأن هذه المياه تهدف إلى التغطية على ذنب إسرائيل إزاء فشل علاقتها مع “شقيقتنا الصغرى”.
ومن أحدث الأمثلة على العلاقات المتوترة: رفض إسرائيل العنيد السماح للمروحية الأردنية التي كان من المقرر أن تنقل الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، إلى اجتماع مع عباس في رام الله. وقد عاد الأمين العام إلى القاهرة غاضباً وخجلاً.
يواجه الملك عبد الله أزمة اقتصادية. وهو يترقب نتائج الانتخابات بصبر. إذا بقي نتنياهو في السلطة، فسيتراجع اتفاق السلام درجة أخرى على الأقل – دون دبلوماسيين، ودون تعاون، ودون زيارات.
من جهة أخرى، بدأت تظهر في المملكة أسماء آيزنكوت، وبينيت ليبرمان، ويائير غولان، ويواف سيغلوفيتش (منصور عباس معروف في الأردن). وإذا حدث تغيير في الحكومة – فالله أكبر، كما يقولون. في هذه الحالة، يؤكد لي مسؤول رفيع في دائرة الملك عبد الله، أن حملة الزيارات التشاورية إلى القصر ستُستأنف.
إذا كان السلام مع مصر يُعرف بالسلام البارد، فإن السلام مع الأردن يُمكن وصفه بالسلام المُجمّد.
لكن من منظور سياسي، لا يزال السلام مفتوحًا للمفاجآت، لا سيما مع الوساطة الأمريكية الإماراتية وبعد الانتخابات. إن صح التعبير، هو نوع من السلام قريب جدًا ولكنه بعيد المنال.
اقرأ أيضا: النروج تحتجز سفينة روسية بطلب من أوكرانيا…
