
شهدت ولاية باتنة، أمس، زيارة عمل للأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد، تخللها تسليم مقرر إدراج مسجد “سيدي عبد السلام” بدائرة تكوت ضمن قائمة الجرد الإضافي للممتلكات الثقافية بالولاية.
اقرأ أيضا: التبرع بالأعضاء… فكرة تستحق أن نتأملها | وجهة نظر
وجرت مراسم تسليم المقرر بحضور والي باتنة، بن أحمد رياض، إلى جانب السلطات العسكرية والأمنية والمدنية، وكذلك نواب البرلمان بغرفتيه، في خطوة تعكس الاهتمام الرسمي بحماية المعالم التاريخية والدينية بالمنطقة.
وقبل مراسم التسليم، عقد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية لقاء مع أعيان دائرة تكوت، داخل مسجد أبي بكر الصديق، بحضور الوالي والسلطات المحلية، حيث تمت قراءة الفاتحة ترحما على أرواح ضحايا حرائق الغابات.
يعد مسجد “سيدي عبد السلام” الواقع في الدشرة القديمة لبلدية تكوت، من أقدم المساجد بولاية باتنة، حيث يعود تاريخ بنائه إلى أواخر القرن السادس عشر الميلادي. ويتميز المسجد بطرازه المعماري التقليدي، كما يضم مدرسة قرآنية، ما يمنحه قيمة تاريخية ودينية مميزة، وفق ما نشرته مديرية الثقافة والفنون بالولاية.
وقد حظي ملف إدراج المسجد بموافقة أعضاء اللجنة الولائية للممتلكات الثقافية، في إطار مسعى أوسع لحماية وتثمين المواقع ذات القيمة التاريخية والأثرية. كما أُودع الملف الكامل للمسجد لدى اللجنة الوطنية للممتلكات الثقافية بوزارة الثقافة والفنون، وذلك تمهيدًا لتصنيفه نهائيًا على المستوى الوطني.
اقرأ أيضا: دوري روشن ينطلق بثلاث مواجهات.. الاتحاد والنصر والشباب والهلال في الواجهة
وكان المسجد قد خضع لعملية تهيئة، انطلقت بمبادرة تطوعية محلية، أعقبها إعادة فتحه، في إطار الجهود الرامية إلى صيانة هذا المعلم العتيق وتثمينه، مع الحفاظ على طابعه التاريخي والمعماري.
وتبرز أهمية المسجد أيضا من خلال موقعه داخل الدشرة القديمة لتكوت، التي تحتفظ بنسيج عمراني تقليدي ومعالم تاريخية. ويقع المسجد قرب منبع مائي دائم الجريان، وتحيط به البساتين المدرجة، كما تطل عليه بقايا القلاع والمخازن الجماعية، مما يمنحه قيمة معمارية وبيئية فريدة ضمن المشهد التاريخي للمنطقة.
وتندرج عملية إدراج المسجد ضمن جهود أوسع لحماية الموروث الثقافي بولاية باتنة، التي تزخر بمواقع أثرية وتاريخية تعكس تعاقب حضارات مختلفة، من بينها الموقع الأثري تيمقاد والضريح النوميدي الملكي إمدغاسن.
اقرأ أيضا: صادر 100 ألف دونم.. الاحتلال يشن حربا ممنهجة لتهويد الضفة…
