هل تتعمد المجمعة العشرية تعطيل مسيرة البناء في مصر؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لا شك أن التجربة العمرانية المصرية، التي تشهدها مصر في الوقت الحالي، لم تشهدها مصر من قبل، وهو ما جعل عدد كبير من الدول في القارة السمراء وكذلك دول عربية وأجنبية، تطلب تطبيق التجربة العمرانية المصرية في بلدانها، بل هناك بعض الدول وضعت التجربة العمرانية المصرية منهجا في عدد من جامعاتها وخاصة داخل كليات الهندسة وكل ما يتعلق بأعمال البناء، وهو ما يؤكد الرؤية الثاقبة للرئيس عبد الفتاح السيسى منذ تولية مسئولية حكم البلاد في عام 2014 وحتى الان، ورغم كل الجهود التي تقوم بها القيادة السياسية من أجل زيادة التنمية داخل مصر ووضع البلاد في مقدمة الدول الجاذبة للاستثمار، إلا أننا نجد هناك من يعرقل تلك المسيرة من خلال الروتين والبيروقراطية المتبعة داخل تلك الجهات، ومن بين هذه الجهات المجمعة المصرية لتأمين المسئولية المدنية عن أخطار أعمال البناء” المجمعة العشرية” وهى المنوط بها إدارة الأعمال المتعلقة بالتغطية التأمينية للعملاء الذين يطلبون الحصول على وثائق تأمين المسئولية المدنية المترتبة عن الأخطار الناجمة من أعمال البناء وفقاً لأحكام القانون رقم 119 لسنة 2008 ، ورغم أن اللائحة الداخلية للمجمعة تنص على إنهاء كافة الأعمال المتعلقة بذلك من مراجعة الرسوم الهندسية وخلافة طبقا لكود البناء المصرى وكذا مدى مطابقتها لتقرير المركز القومى لبحوث الإسكان والبناء الخاص بأبحاث التربة، كل ذلك وأكثر خلال ثلاثة أيام عمل، وفى حال وجود أي ملاحظات يتم مراجعة المهندس الاستشاري، والمالك والجهة المسئولة، لتلافى تلك المحلاظات وعودتها من جديد لاعتمادها، أما في حال عدم وجود ملاحظات يتم إعتماد تلك الرسومات وإصدار وثيقة التأمين خلال المدة الذى ذكرناها وهى ثلاثة أيام فقط.

اقرأ أيضا: 9 غرف نوم واستوديو سينمائى.. مواصفات ميجان ماركل لمنزلها الجديد فى بريطانيا

وتنص اللائحة الداخلية للمجمعة على الآتى


“تقوم إدارة المراجعة الهندسية بالمجمعة بالمراجعة الفنية للرسومات الأنشائية والتحقق من مطابقتها للرسومات المعمارية وتوافقها مع الأشتراطات الواردة بتقرير أبحاث التربة وكذلك الأشتراطات الواردة بالكود المصرى…يتم الإنتهاء من أعمال المراجعة الفنية للمشروع فى خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ إستلام المهندس ملف المشروع.. إذا أسفرت نتيجة المراجعة الفنية عن عدم وجود ملاحظات فنية أو إدارية يتم الموافقة على إصدار وثيقة التأمين من المجمعة …إذا أسفرت نتيجة المراجعة الفنية عن وجود ملاحظات فنية أو إدارية يتم إرسال خطاب ملاحظات إلى المالك.. تعتمد سرعة إصدار المشروعات الصادر لها خطاب ملاحظات علي سرعة تواصل المالك أو المهندس المصمم للمشروع مع المهندس المراجع لمناقشة الملاحظات المطلوبة والعمل على إستيفائها.

إلا أن الفترة الأخيرة شهدت الكثير من الشكاوى من هذه المجمعة من قبل المواطنين أصحاب الأراضى الصغيرة الراغبين في البناء، وكذا وردت شكاوى أيضا من رجال الأعمال وأصحاب الشركات العقارية الذين هم أساس عملية التنمية والبناء داخل مصر، تتمثل تلك الشكاوى في تعمد المجمعة العشرية والعاملين بها في تأخير الاعتماد المطلوب لمدة تتجاوز الثلاثة أشهر وهناك من يقول أن المجمعة لم تعتمد رسوماتها رغم عدم وجود أي ملاحظات لمدة تتجاوز الـ 5 شهور، كل ذلك بحجة “السيستم”.

هل رغبة الحكومة في التحول الرقمى وجعل من مصر دولة تتماشى مع عصر التحول الرقمى والاستفادة من التقدم والتطور التكنولوجى الذى يحيط بنا، يكون من ذلك وسيلة من قبل البعض لتعطيل مصالح المواطنين ورجال الأعمال؟ هل هؤلاء يتخذون السيستم ذريعة لعدم رغبتهم في العمل؟ أم ماذا يقصدون من ذلك؟ ومن يراقب هؤلاء؟ هذه أسئلة تدور في ذهن الكثير من المواطنين ورجال الأعمال ولكن دون إجابة، ومن هنا نحن نود معرفة من هو المنوط به الإجابة على كافة هذه التساؤلات؟ وهل من حق هؤلاء العمل بمزاجهم دون رقابة أو مسئولية.

اقرأ أيضا: 70 عاما من العلاقات.. شراكة مصرية صينية تصنع المستقبل.. برلمانيون: مصر والصين شراكة استراتيجية تفتح أبوابًا جديدة للاستثمار والتصنيع والتصدير.. والقاهرة وبكين أمام مرحلة جديدة لتعظيم الاستثمارات وتوطين الصناعة

عزيزى المسئول، وعزيزى القارىء، من فضلك راجع جيدا اللائحة الداخلية للمجمعة العشرية، وما تنص عليه ، ثم قارن ما وصلت إليه المجمعة العشرية الان، ومن المسئول عن ذلك؟ ومن هنا أود أن أشير أن إذا كان السيستم والتحول الرقمى يعرقل عملية التنمية داخل مصر والمدن الجديدة، فأهلا وسهلا بالورقة والقلم والعودة للدفاتر من جديد.
وفى نهاية مقالى أوجه رسالة لكل مسئول لا يقوم بالدور المنوط به وأقول له ، اتقى الله، وراعى الله في عملك، فكلكم راعى، فراعى الله في الرعية والمواطنين، وكن حريصا على اتقان عملك وعدم التحجج بحجج واهية الغرض منها هو تعطيل مصالح المواطنين، فلسان حال كل من يتعامل مع هذه المجمعة في الوقت الحالن حسبى الله ونعم الوكيل، وأتوجه هنا أيضا برسالة للسيد رئيس الوزارء الدكتور مصطفى مدبولى قائلا” أنا أعرفك جيدا فحضرتك شخص تراقب الله دوما في كل ما تقوم به، ولا تريد سوى رضا الله أولا، ولذا لماذا السكوت عن ذلك؟، وإذا كان في عطل في السيستم كما يقولون وخاصة ما يتعلق بالتأمينات فهناك حلول أخرى، من بينها تقدير ذلك ماليا وتحديد المقابل المادى وسداده بشيك لصالح الجهة المنوط بها، حتى تعود التأمينات للعمل من جديد، وهذا أبسط الحلول من وجهة نظرى..وأتمنى أن يكون هناك حل لمشاكل يعانى منها الالاف من المواطنين في الوقت الحالي…

 

اقرأ أيضا: شي : الصين ومصر تقدمان نموذجا يحتذى به للصداقة والتضامن بين الدول النامية

‫0 تعليق