
مع
اقتراب موعد إجراء الانتخابات الإسرائيلية القادمة في نهاية تشرين الأول/أكتوبر القادم؛
تقوم عصابة “إسرائيل المنفلتة بتوسيع دائرة عدوانها على الدول العربية جنباً
إلى جنب مع محاولتها شيطنة تركيا.
اقرأ أيضا: أمطار غزيرة وسيول وبَرَد في السعودية
الأمن
أولاً وأخيراً
بعيداً
عن نتائج انتخابات الكنيست الصهيوني القادمة ومن سيفوز بها، يمكن تلمس حساسية عنصر
الأمن بالنسبة للمجتمع الاستعماري الصهيوني في فلسطين، من خلال تصريحات قادة الأحزاب
الصهيونية. وهذا دلالة على هشاشة العصابة؛ فحزب الليكود الذي يتزعم اليمين الصهيوني
يؤكد في حملته الانتخابية على الهواجس الأمنية التي تواجه العصابة المنفلتة، وكذلك
أكدت كافة الأحزاب الإسرائيلية الإرهابية الأخرى، نظراً لأنها تؤثر بشكل مباشر على
اتجاهات عملية التصويت في الانتخابات.
فهاجس
الأمن يلاحق كافة المستعمرين الصهاينة القابعين في الجغرافيا الفلسطينية (27009
كيلومترات مربعة)، نظراً لأنهم وعصابتهم مجموعة صهاينة من 120 دولة في العالم؛ حيث
تمّ إنشاء الدولة العصابة على حساب الشعب الفلسطيني ووطنه التاريخي والوحيد بدعم
الغرب الاستعماري، والاستمرار في دعمها لتكون خنجر الغرب الاستعماري في قلب الوطن
العربي.
شعارات
لكسب صوت الناخب
الاعتداء
المستمر على الشعب الفلسطيني والشعوب العربية الأخرى يشي بهشاشة الدولة اللقيطة إسرائيل
وعنصرية المستعمرين الصهاينة وقادتهم.. الثابت أن التنافس بين الأحزاب الصهيونية المختلفة
يتركز خلال حملة انتخابات الكنيست القادمة، على رفع شعارات تحقيق مزيد من الأمن الصهيوني
للمستعمرين اللقطاء؛ جنباً إلى جنب مع العدوان الصهيوني المستمر على الدول العربية..
لكن ذلك لا يمنع حدوث تصدعات في التجمع الاستعماري الصهيوني في فلسطين مستقبلاً،
ومن ثم انهيار منظومة أقذر استعمار مرّ في التاريخ البشري؛ ألا وهو الاستعمار الاحتلالي
الإحلالي الصهيوني؛ وسنشهد ذلك ولو بعد حين.
ومن نافلة القول إن أمريكا هي الداعم الأكبر للعصابة
المنفلتة إسرائيل وتوجهاتها التوسعية بقوة التقتيل والاعتقال وتهجير الفلسطينيين؛ فكانت
المجازر المنظمة من قبل العصابات الصهيونية والجيش الإسرائيلي ضد أهل القرى والمدن
الفلسطينية العزّل؛ من أبرز العناوين للتوجهات الصهيونية والإسرائيلية، ولا سيما
لجهة حمل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين للرحيل عن أرضهم ووطنهم فلسطين، وإحلال
اليهود المستعمرين مكانهم.
أفول عصابة إسرائيل
إضافة إلى ارتكاب الفظائع الإسرائيلية وعمليات الإبادة
الجماعية بحق الشعب الفلسطيني منذ عام 1948، يلحظ المتابع بأنه منذ العام المذكور
لم يتبوأ اليهود الشرقيون مناصب رئيسة في المؤسسات الإسرائيلية المختلفة، خاصة
منصب رئيس الوزراء، على أساس أن بناة دولة الاحتلال الأوائل هم اليهود الغربيون
(الأشكناز). وثمة شواهد عنصرية أخرى داخل التجمع الاستعماري الإسرائيلي، ومنها رفض
تبرع يهود الفلاشا من أصول إثيوبية بالدم لصناديق التبرع قبل أكثر من ثلاثة عقود خلت.
يترافق ذلك مع هواجس إسرائيلية عوامل استمرار إسرائيل كدولة
أبارتهايد، إذ أشار الراحل الدكتور عبد الوهاب المسيري في موسوعته عن اليهود
واليهودية والصهيونية؛ إلى أن مقومات الحياة في إسرائيل ليست من داخلها وإنما من
خارجها، ولهذا أكد المسيري أنه “يوجد عنصران أساسيان، هما: الدعم الأمريكي
بلا حدود، والغياب العربي أيضاً بلا حدود، هذان العنصران هما اللذان يضمنان بقاء إسرائيل
واستمرارها”.
اقرأ أيضا: ألمانيا توافق على صادرات عسكرية لإسرائيل بـ800 مليون يورو
وقد تتغير المعطيات وخاصة لجهة انتصار الثورات العربية
في نهاية المطاف وكسر جدار الصمت وإسقاط كافة الجدران الوهمية بين الشعوب العربية
المنحازة لقضية الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، وقد ترسخ ذلك بالصوت والصورة خلال
مونديال قطر في نهاية العام 2022.
إن استمرار إسرائيل أيضاً كدولة أبارتايد على حساب الشعب
الفلسطيني ووطنه الوحيد فلسطين مرهون كاملاً بدورها الوظيفي الذي يخدم الغرب الاستعماري
الذي أنشأها. والسؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى ستبقى امريكا والغرب داعمان للدولة
المارقة إسرائيل واستمرارها؟ كل ذلك مرهون بتغير المزاج الشعبي الأمريكي والغربي
وانحيازه إلى حقوق الشعب الفلسطيني ولو ببطء، وقد توضح ذلك خلال الأعوام الأخيرة، فشاهدنا
تعبيرات على ذلك في الجامعات وفي شوارع مدن كثيرة حول العالم، حيث باتت إسرائيل
عبئاً مالياً وأخلاقياً على شعوب الغرب وكندا وأستراليا وكافة شعوب الأرض والأحرار
في العالم. وسيكون ذلك بمثابة عامل ضاغط هام على الحكومات الداعمة للعصابة
المنفلتة إسرائيل بغرض تغيير مواقفها والانحياز إلى جانب الحق الفلسطيني في نهاية
المطاف؛ وسيتحول المشهد رويداً رويداً حتى أقول العصابة المنفلتة إسرائيل في نهاية
المطاف.
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.
اقرأ أيضا: مدير الأمن العام يزور معرض ليب 2026 ويطّلع على أحدث التقنيات الأمنية
