
جدد وزير حرب جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس٬ طرح فكرة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، معتبرا أنه لا يمكن التوصل إلى ما وصفه بـ”حل حقيقي” للوضع في القطاع من دون مغادرة السكان، فيما قال إن الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إخراج فلسطينيي غزة لم تلغ، وإنما جرى “تجميدها” بانتظار إيجاد دول مستعدة لاستقبالهم.
اقرأ أيضا: إعلام إسرائيلي: المفاوضات مع سوريا فشلت.. ماذا عن تركيا؟
وخلال مؤتمر “وقت الحسم” الذي نظمته صحيفة “يديعوت أحرونوت” والمعهد الإسرائيلي للديمقراطية، قال كاتس إنه لا يعترف بمصطلح “الإرهاب اليهودي”، مضيفا: “لقد ألغيت هذا المفهوم، والإرهاب هو من يرتكب أعمالا ضد دولة إسرائيل”.
وردا على سؤال الصحفي موران أزولاي بشأن اعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية، وصف كاتس تلك الاعتداءات بأنها “عنف”، وقال إن مرتكبيها يجب أن يعاقبوا، مضيفا: “هم الآن في السجن”.
كاتس يتمسك بخيار تهجير سكان غزة
وفي حديثه عن الوضع الأمني في قطاع غزة، قال كاتس إن “لا يوجد حل حقيقي دون هجرة حقيقية من هناك”، مدعيا أن 80 بالمئة من سكان القطاع يرغبون في المغادرة.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية “منظمة ومستعدة لإخراجهم” من غزة عن طريق البحر والجو و”بكل وسيلة ممكنة”، لكنه أشار إلى أن تنفيذ ذلك متعثر بسبب عدم استعداد الدول التي يمكن أن تستقبل الفلسطينيين.
وقال كاتس، خلال المؤتمر الذي استضافته صحيفة “يديعوت أحرونوت” وموقع “واي نت”، إن “80 بالمئة من سكان غزة يرغبون في الهجرة”، مضيفا أن كل شيء بات جاهزا لتنفيذ العملية “جوا وبحرا وبرا”، على حد قوله.
وزعم أن مصر ليست مستعدة لاستقبال الفلسطينيين، وأن عملية خروجهم تتأخر حاليا بسبب عدم استعداد الدول المستقبلة من دون دعم أمريكي.
اظهار أخبار متعلقة
وشدد الوزير الإسرائيلي على موقفه قائلا: “لا يوجد في نهاية المطاف حل حقيقي لغزة من دون هذه الهجرة”.
ولم يقدم كاتس مصدرا أو دليلا يدعم ادعاءه بشأن رغبة 80 بالمئة من سكان قطاع غزة في مغادرة القطاع، كما اتهم حركة حماس بمنع السكان من الخروج، من دون أن يوضح الأساس الذي استند إليه في ذلك.
كاتس: ترامب جمد خطة تهجير الفلسطينيين
وتأتي تصريحات كاتس في سياق طرح متجدد لفكرة تهجير سكان قطاع غزة، التي أثارها ترامب في بداية ولايته الرئاسية الثانية، عندما دعا إلى مغادرة نحو مليوني فلسطيني القطاع الذي تحول إلى أنقاض بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية.
وكان ترامب قد طرح آنذاك فكرة إعادة تطوير القطاع وتحويله إلى مشروع وصفه بأنه قد يصبح منتجعا فاخرا، ما أثار رفضا فلسطينيا وعربيا ودوليا واسعا.
وفي أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر، طرح الرئيس الأمريكي خطة من 20 نقطة بشأن غزة تضمنت، وفق ما أعلن آنذاك، عدم التهجير القسري للفلسطينيين.
لكن كاتس قال إن ترامب لم يتخل عن فكرة إخراج الفلسطينيين من القطاع، وإنما “جمدها” في انتظار التوصل إلى ترتيبات بشأن الدول التي يمكن أن تستقبلهم. وقال: “الخطة لم تلغ، بل تجري مناقشتها طوال الوقت، حتى الآن، وأعتقد أنه لا يوجد حل آخر لمصلحة الجميع”.
اقرأ أيضا: الذهب في أدنى مستوى منذ ٣ أسابيع.. ماذا بشأن أسعار النفط؟
وأضاف أن تنفيذ الخطة يحتاج إلى موافقة الولايات المتحدة، معتبرا أن واشنطن قد تعطي الضوء الأخضر عندما يتضح أن حركة حماس “لا تفي بالتزاماتها” بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار كاتس إلى أن مصر ليست ضمن الخيارات المطروحة لاستقبال الفلسطينيين.
ويعد التهجير القسري للمدنيين في الأراضي المحتلة جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ما يجعل الدعوات إلى إخراج سكان قطاع غزة من أراضيهم موضع انتقادات واسعة.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرتي توقيف بحق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
وفي ظل حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة، تعرض قطاع غزة لدمار واسع، فيما نزحت الغالبية العظمى من سكانه داخل القطاع جراء القصف والعمليات العسكرية.
اقرأ أيضا: سورية تطوي نووي نظام الأسد و73 طنا من اليورانيوم تحت ضمانات الوكالة الدولية
