«عندما يلتقي النيل باليانغتسي».. قصة سلسلة وثائقية ترصد قواسم أكبر حضارتين بالعالم
اقرأ أيضا: عودة أفشة وغياب إمام عاشور.. قائمة الأهلي لمواجهة سموحة في الدوري المصري – الأسبوع
من النيل إلى اليانغتسي، ومن قلب القاهرة إلى بكين، حكاية تمتد لأكثر من نصف قرن وسبعة عقود من الدبلوماسية بين مصر والصين، التي لم تتوقف عند الحدود السياسية، لكنها تعمقت بين الفن، والحضارة أيضًا.
وفي ظل هذا التقارب العابر للقارات يأتي الفيلم الوثائقي «عندما يلتقي النيل باليانغتسي»،الذي ترجم هذه العلاقة الوطيدة.
في قاعة كبرى بالمتحف القومي للحضارة المصرية، لم يكن الفيلم مجرد عرض وثائقي، بل نافذة على الرابط الأزلي بين البلدين، محتفييًا بمرور سبعين عاماً على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، مسلطًا الضوء على صياغة الموروثات الحضارية والإنسانية، والتشابه بين نهري النيل واليانغتسي في قيام الحضارات القديمة.
فلم يتعامل الفيلم الوثائقي، مع النيل واليانغتسي كمعالم جغرافية، بل منحهما صوت شاهد حي على صراع الإنسان وبنائه.
بل بحث العمل عن التفاصيل التي قد تبدو بسيطة، لكنها تكشف تشابها بين الثقافتين، من الحرف والفنون إلى الطعام والعادات، ومن علاقة الإنسان بالطبيعة إلى احتفاء كل شعب بتراثه وتاريخه.
اقرأ أيضا: الرقص بملابس خادشة.. «الداخلية» تضبط صانعة محتوى في الدقهلية – الأسبوع
إذ تطرق إلى دور الأنهار التي أصبحت مصدرا للحياة، وعنصر أساسي في تشكيل الهوية والثقافة، فكما ارتبطت مصر بالنيل في تفاصيل حياتها اليومية وذاكرتها الشعبية، ارتبطت مناطق واسعة في الصين باليانغتسي، الذي لعب دورا كبيرا في الزراعة والتجارة وكل أوجه النهضة الصينية.
متوغلًا خلف الكواليس بحثاً عن الخيوط الرفيعة التي تجمع الشعبين، من إيقاع الحرف اليدوية والفنون إلى طقوس الطعام وعلاقة الإنسان الخالصة بالطبيعة.
ليؤكد في النهاية أن الدبلوماسية الحقيقية تُصنع في قلوب الناس، حيث تصبح الثقافة والفنون والسينما جسوراً لا تنهار، فعندما تتقاطع ملامح الفلاح المصري وهو يتأمل فيضان نهره، مع نظرة المزارع الصيني على ضفاف اليانغتسي، تدرك أن الحكايات الإنسانية تتشابه، وأن الأنهار العظيمة لا تروي الحقول وحدها، بل تروي أيضاً جذور الحضارات التي لا تموت.

اقرأ أيضا: تنسيق الدبلومات الفنية 2026.. رابط تسجيل الرغبات وشروط القبول والحد الأدنى