اقرأ أيضا: الأعراس تتحول إلى أهداف للقنابل.. سجل أمريكي حافل بقصف حفلات الزفاف
يمكن للراتب أن يصمد حتى آخر الشهر، أو إلى ما قبل أيام قليلة من نزول الراتب الذي يليه، لو توفرت الإدارة المالية «الفعالة» للمال المتاح. إن لدينا «ثغرات» لا داعي لها يتسرب منها «المعاش»، وقد أصبحنا للأسف نتعايش معها دون لحظة تفكير واحدة في ردمها.
(2)
لا يمكن تحديد هذه «الثغرات» على وجه الدقة؛ فلكلٍّ منا ثغراته الخاصة. ولأن «المال خادم جيد، وسيد فاسد»، فإنه يفترض بنا استخدام العقل والحكمة في «الصرف»، والتخلص من العادات «المستنزفة» للراتب، والتحرر تماماً من «قناعات الفقراء».
(3)
من مقولة «اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب» إلى «العمر مرة يا رجّال»، مروراً بـ«الكفن ليس له جيوب»، ووصولاً إلى التفاخر بـ«المطنوخ مُفني المال» و«المال يميل»؛ كل هذه القناعات المستشرية في أوساط «الفقراء» ما هي إلا مسكنات يسلون بها أنفسهم، ويصنعون منها «شماعات» تبرر يأسهم من التعامل المثالي مع المال.
(4)
تقسيم «المعاش» على أسابيع الشهر الأربعة، وتحديد أيام صارمة للتوقف عن الشراء، وحصر «الكماليات» ثم تأجيلها، وصنع نمط عيش يتسق تماماً مع «المتوفر»، بالتوازي مع السعي الدؤوب لتنويع مصادر الدخل؛ كل هذا يمثل جوهر «التخطيط» والإدارة الفعّالة للراتب.
اقرأ أيضا: رغم تصهينه وولائه لإسرائيل.. حاخام يطالب بطرد يوسف حداد من حزب يميني
(5)
وإن أغضبك هذا «الطرح» وادعيتَ أن «نسناس الشمال» هو دافع هذا المقال، ورأيت أن «المعاش» ينفد بمجرد نزوله؛ فهذا مؤشر صريح على أن عملك الحالي غير مناسب لالتزاماتك، وعليك فورًا السعي لتوسيع مصادر دخلك أو البحث عن فرصة عمل أخرى.
(6)
ليس بخلاً ما تظنه توقفاً مقصوداً عن الشراء، فالزمن يتغير، وحالتك الاجتماعية تتغير، وبالتالي فإن طريقة صرفك يجب أن تتغير، والاعتدال منجاة.
(7)
وحول من وصفهم بـ«عباد الرحمن» يقول الرزّاق سبحانه: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما﴾.
اقرأ أيضا: إسرائيل تنشر مشاهد لتدمير نفق في غزة.. بطول كيلومتر
