في خطوة نحو وصول الدعم إلى مستحقيه وتطوير منظومة التموين المقدم من الحكومة لملايين المصريين، تسعى الدولة المصرية لتطبيق نظام الدعم النقدي ليحصل المواطن المستحق للتموين على مبلغ مالي نقدي يستطيع به شراء احتياجاته من منافذ معتمدة موزعة على أنحاء الجمهورية، كما أن هناك خطة لتوسيع قائمة السلع المتاحة أمام المواطنين لتشمل اللحوم والدواجن والأجبان وغيرها من السلع التي سيتم توفيرها في الدعم النقدي.
اقرأ أيضا: الدرجات والحصص.. تفاصيل القرار الوزاري بشأن الدراسة والامتحانات بنظام البكالوريا المصرية

حرية أكبر للمواطن
وقال هشام الدجوي، رئيس شعبة البقالة بغرفة الجيزة التجارية، إن منظومة الدعم النقدي الجديدة تمنح المواطن حرية أكبر في اختيار السلع التي يحتاجها، بدلًا من إلزامه بشراء سلع محددة من خلال البطاقة التموينية.
مبلغ مالي للمستحقين للدعم
وأوضح الدجوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب ببرنامج «تغطية خاصة» على قناة «صدى البلد»، أن المواطن سيحصل على مبلغ مالي مخصص للدعم، يمكنه استخدامه في شراء احتياجاته من السلع المختلفة، سواء اللحوم أو الخضروات أو السلع التموينية وغيرها.
1300 جنيه للبطاقة المكونة من 4 أفراد
وأشار رئيس شعبة البقالة إلى أن البطاقة التموينية التي تضم 4 مواطنين قد تحصل على دعم يصل إلى 1300 جنيه شهريًا؛ ليتمكن أفراد الأسرة من شراء السلع التي يحتاجون إليها وفقًا لاحتياجاتهم الفعلية.
وأكد أن الفكرة الأساسية في النظام الجديد تتمثل في منح المواطن حرية الاختيار، بدلًا من اقتصار الدعم على عدد محدد من السلع.

تحويل منافذ التموين إلى «كاري أون»
وأوضح الدجوي أن منافذ التموين من المقرر تطويرها وتحويلها إلى منافذ «كاري أون»، لتعمل بشكل أقرب إلى الميني ماركت، وتضم مجموعة متنوعة من المنتجات.
ولفت إلى أن السلع المتاحة تشمل الخضروات والفاكهة واللحوم والسلع الاستراتيجية وغيرها من احتياجات المواطنين اليومية.
وأضاف أن المواطن سيكون لديه وسيلة دفع مخصصة للدعم، ويستطيع استخدامها في شراء ما يحتاجه من السلع المتاحة داخل المنافذ.
40 ألف منفذ لضبط الأسعار
وأشار هشام الدجوي إلى أن المنظومة الجديدة تستهدف إتاحة نحو 40 ألف منفذ أمام المواطنين، مع العمل على توحيد الأسعار داخل المنافذ والسيطرة على حركة السوق.
وأوضح أن شراء كميات كبيرة من السلع لتوفيرها في آلاف المنافذ يساعد على الحصول على خصومات من الموردين، وهو ما يمكن أن ينعكس على السعر النهائي الذي يدفعه المواطن.
حرية أكبر للمواطن
وأكد رئيس شعبة البقالة أن النظام الجديد سيمنح المواطن حرية أكبر في تحديد احتياجاته، بدلًا من اقتصار اختياراته على سلع محددة.
وأشار إلى أن الهدف هو أن يحصل المواطن على احتياجاته الفعلية من قيمة الدعم، مع وجود منافذ وأسعار أكثر تنظيمًا، بما يساعد على ضبط السوق والحد من التفاوت في أسعار السلع.
325 جنيهًا شهريًا للمواطن
وكشف الدجوي أن التوقعات تشير إلى أن نصيب المواطن قد يصل إلى نحو 225 جنيهًا لدعم الخبز و100 جنيه لدعم السلع التموينية، ليصل إجمالي قيمة الدعم إلى حوالي 325 جنيهًا شهريًا للمواطن.
وأوضح أن هذه الأرقام تأتي في إطار التصور المطروح لمنظومة الدعم الجديدة، والتي تستهدف تطوير آلية حصول المواطن على الدعم ومنحه مساحة أكبر لاختيار السلع التي تناسب احتياجاته.
موعد تطبيق الدعم النقدي للتموين
من ناحية أخرى،كشف ماجد نادي، نقيب بدالي التموين، تفاصيل جديدة بشأن منظومة الدعم النقدي المرتقب تطبيقها اعتبارًا من 1 يناير 2027، موضحًا أن المستفيدين سيتمكنون من استخدام قيمة الدعم المخصصة لهم في شراء السلع التي يحتاجون إليها من المنافذ التموينية.
أماكن شراء السلع التموينية
وقال ماجد نادي، خلال مداخلة تلفزيونية، إن جميع منافذ السلع التموينية، والبالغ عددها نحو 40 ألف منفذ، ستعمل تحت مسمى «كاري أون»، على أن تتوافر بها السلع الموجودة في فروع «كاري أون».
وأوضح أن المنظومة ستشمل مختلف منافذ السلع التموينية، بما في ذلك المنافذ التابعة للجمعيات الاستهلاكية، لتقديم السلع للمواطنين ضمن النظام الجديد.
اقرأ أيضا: البابا تواضروس: فقدان التواصل مع الله من أهم معوقات الرحمة
لحوم و دواجن في التموين
وبشأن أسعار اللحوم والدواجن والألبان، أوضح نقيب بدالي التموين أن السلع المتاحة في المنافذ الجديدة سيتمكن المواطن من الحصول عليها باستخدام بطاقة المشتريات، بدلًا من الدفع النقدي، مع استمرار البيع بالأسعار المقررة.
سوبر ماركت بدل التموين
وأشار نادي إلى أن الانتقال إلى نظام الدعم النقدي سيغير طبيعة عمل بدالي التموين، موضحًا أن التاجر لن يقتصر دوره على صرف السلع التموينية المدعمة، وإنما سيعمل بصورة أقرب إلى السوبر ماركت، مع حرية أكبر في توفير السلع للمستهلكين.
وأضاف أن مبيعات بدالي التموين قد تشهد زيادة مع إضافة نقاط الخبز إلى المنظومة، مشيرًا إلى أن قيمة نقاط الخبز تبلغ حاليًا نحو جنيه ونصف.
وفيما يتعلق بتطبيق الدعم النقدي، قال ماجد نادي إن منظومة الدعم النقدي بدأت بالفعل في بعض مراحل التطبيق، مؤكدًا أن بدالي التموين لم يواجهوا مشكلات كبيرة بشأنها حتى الآن.
وأوضح أن الانتقال من الدعم العيني إلى النقدي يستهدف منح المواطن مرونة أكبر في اختيار احتياجاته، بدلًا من ارتباط الدعم بسلع محددة مثل السكر والزيت والمكرونة.
تطوير آلية الدعم النقدي السلعي
قال رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، في اجتماع مع وزير المالية أحمد كجوك، ووزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق، الأربعاء، إن تطوير آلية الدعم النقدي السلعي تأتي كأحد أهم أدوات التطوير الحديثة التي تبنتها العديد من دول العالم، سواء بصورة كاملة أو تدريجية؛ بهدف تعزيز العدالة الاجتماعية، وتمكين المواطن من حرية الاختيار وفق احتياجاته الفعلية.
وقال وزير التموين في بيان ان المنظومة الجديدة للدعم النقدي السلعي تستهدف تطوير آلية وصول الدعم إلى مستحقيه، وتوسيع اختيارات الأسر المستحقة، ورفع كفاءة المنظومة، وليس الهدف تقليل قيمة الدعم.
توسيع قائمة السلع أمام المواطنين
وعن أبرز ملامح المنظومة الجديدة، أوضح فاروق أنها تتمثل في توسيع قائمة السلع المتاحة أمام المواطنين، بحيث لا تقتصر على السلع الأساسية الحالية فقط، مثل الزيت والسكر والمكرونة، وإنما تشمل كذلك مجموعة أكبر من المنتجات الغذائية، منها اللحوم والحبوب والشاي واللبن والعدس والبيض والفول والدواجن، وغيرها من سلة السلع الأساسية.
اقرأ أيضا: متفوقا على هالاند ومبابي.. كين يحصل على الحذاء الذهبي الأوروبي الثاني
